فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 2250

وقيل [1] : (أنْ) زائدة، وقيل [2] : القول المقدر كالفعل الذى في معنى القول؛ لاشتراكهما في عدم ظهور القول.

الشرط الثالث: أن لا تكون (أنْ) متعلقة بالجملة المفسرة، بأن تكون مفعولة لها، أو نحو ذلك، بل يكون قد تمَّ الكلام دونها، فنحو (كتبت إليه بأن قم) غير مفسرة.

قال النحاة [3] : وما تفسره (أنْ) نوعان:

أحدهما: مذكوره لكنه مبهم نحو: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ .. } [4] فالمأمور به مبهم، وهو مذكور، ونحو {إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى - أَنِ اقْذِفِيهِ .. } [5]

الثانى: أن يكون غير مذكور نحو: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} [6] أى: ناديناه بشئ هو يا إبراهيم، و (كتبت إليه أن قم) أى: (كتبت إليه شيئًا هو قم) .

قال نجم الدين [7] :"المفسرة لا تكون إلا لما في معنى القول كـ (أمر) و (أوحى) و (نادى) و (نزل) ، ثم إمَّا أن يليها فعل غير متصرف نحو: (ناديناه أن ليس عندنا شئ) فهى مفسرة، أو مخففة، وإن وليها فعل متصرف من غير حرف عوض احتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون مفسرة، ولا تكون مخففة؛ لعدم العوض نحو قوله تعالى: .. نُودِيَ"

أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ .. [8] فإن كان (بورك) دعاء تعين أن تكون مفسرة عند من لا يدخل المصدرية على فعل الأمر.

وإن وليها فعل متصرف مصدَّر بـ (لا) جاز كونها مخففة، ومصدرية، ومفسرة نحو قولك: (أمرته أنْ لا يفعل) ، فإن كانت مفسرة في هذا المثال جاز [فى] [9] (لا)

(1) ممن قال بهذا الرضى في شرح الكافية (4/ 469، 470) .

(2) ينظر: السابق (4/ 470) .

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 469) .

(4) المائدة: (117) .

(5) طه: (38، 39) ، وفى الأصل: (وأوحينا) وهو تحريف.

(6) الصافات: (104) .

(7) ينظر: شرح الكافية (4/ 33، 34) .

(8) النمل: (8) .

(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت