فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2250

تقول: (أزيدًا ضربت؟)

ثم ذكر المصنف ما يدل على أن الهمزة أعم، وذلك أمور:

الأول: أنها تختص بالدخول على الجملة الاسمية الصدر الفعلية العجز تقول: (أزيد قام؟) ولا تقول: (هل زيد قام؟) ، وكذلك التى قدم فيها المفعول، أو أضمر على شريطة التفسير تقول: (أزيدًا ضربت؟) ، ولا يجوز: (هل زيدًا ضربت؟) ، ولا: (هل زيدًا ضربته) على التفسير.

أمَّا امتناع (هل زيد قام؟) ، فلأنه إن جعل [فاعلا] [1] للفعل المذكور، فالفاعل لا يجوز تقدمه، وإن جعل فاعلا لفعل محذوف فمن أصلهم: أن ما لا يعمل لا يفسر

وأجاز الكوفيون [2] ذلك؛ لأنهم يجيزون تقديم الفاعل، وقد تعلل بأن أصلها (قد) ، و (قد) من خواص الأفعال، فإذا أمكن الفعل جاز دخولها عليه، وإذا كان غير موجود جازت (هل) ، وذلك في الاسمية المحضة نحو: { .. فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [3] إلا أنه يعترض هذا بنحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ .. } [4] فإنّ (إنْ) من خواص الأفعال، وقد دخلت على الاسم مع إمكان الفعل.

وأما امتناع ( [هل] [5] زيدًا ضربت؟) فلأنها مثل (قد) [6] ، ولا يجوز الفصل بين (قد) والفعل بمفعول الفعل، وكذا (هل زيدًا ضربتة؟) .

[ويعلل بأن الهمزة موضوعة لأنْ يستفهم بها عن المفرد، وعن الجملة، و (هل) لا يستفهم بها إلا عن الجملة، ومتى قدمت المفعول فدخلت عليه الهمزة فالاستفهام عنه لا عن الفعل والجملة] [7]

(1) (فاعلًا) ، وفى الأصل: (فاعل) وهو خطأ.

(2) ينظر: الإنصاف (1/ 174) ، والنجم الثاقب (2/ 1198) .

(3) الأنبياء: (80) .

(4) التوبة: (6) .

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(6) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1198) .

(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت