فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2250

و (أتضرب زيدًا وهو أخوك؟)

فحصل من هذا أنّ (هل) لا تدخل على الاسم الذى بعده فعل سواء كان مبتدأ، أو مفعولًا، ويشتركان في الفعلية والاسمية المحضة

الثانى: استفهام الإنكار نحو: (أتضرب زيدًا وهو أخوك؟) ، ولا يدخله (هل) وكذلك إنكار المنفى، [وهو] [1] الذى يسمى التقرير نحو: (ألم يقم زيد؟) ومعناه: طلب الإقرار بالثبوت، وذلك لأن الهمزة التى للإنكار نافية فى [منفى] [2] ، ونفى النفى إثبات.

فالإنكار إذا دخلت على الإثبات، والتقرير إذا دخلت على النفى هذه عبارة المصنف [3] ، وكثير من النحاة [4] .

وعكس القزوينى [5] فسمى: (أتضرب زيدًا وهو أخوك؟) تقريرًا، أى: تقريرًا له بالنفى، ونحو: { .. أَلَمْ تَعْلَمْ .. } [6] إنكارًا أى: إنكارًا لنفى العلم.

فحصل من هذا أنّ الهمزة تختص بقسمى الإنكار والتقرير، وأما قوله: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [7] ، وقوله:

.وَهَلْ داره يا للنَّاس مِنْ عَارِ [8]

وقوله:

وَهَلْ أَنَا إِلا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ [9]

(1) (1، 2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت أقرب للمعنى.

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 999، 1000) .

(4) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1199) .

(5) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة (صـ 251 - 254) .

(6) البقرة: (106) ، (107) .

(7) الرحمن: (60) .

(8) عجز بيت من الوافر، وصدره: فَهَلْ مِن خالدٍ إمَّا هَلَكُنَا ...

وهو لعدى بن زيد في ديوانه (صـ 132) ، وشرح التسهيل (3/ 411)

وبلا نسبة فى: الهمع (2/ 55) .

ويروى: (بالموت) مكان (داره) ، و (عارُ) مكان: (من عارِ) .

والشاهد فيه وقوع (هل) بمعنى النفى.

وفيه شاهد آخر، وهو حذف المستغاث من أجله للعلم به أى: (يا للناس لمن يشمت بنا)

(9) صدر بيت من الطويل، وعجزه:

غَوَيْتُ، وإن تَرْشُدْ غزيَّةُ أرشدُ ... =

=وهو لدريد بن الصمة في ديوانه (صـ 47) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 815) ، والخزانة (11/ 278، 279)

وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 482، 483)

غزية: اسم قبيلة الشاعر، وغوت: ضلَّت

والشاهد فيه وقوع (هل) بمعنى النفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت