فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2250

المتوفى سنة (573هـ) ، واكتفى الناس بعد ذلك بكتاب القاموس المحيط للفيروزابادى الذى وضعه مؤلفه في مدينة (زبيد) ، وأهدى نسخته الكاملة إلى الملك الناصر الرسولى [1] .

أما علم النحو فله شأن كبير في اليمن، واستغرقت دراسته جل أوقاتهم العلمية حتى نجد منهم من أوقف حياته لتعلم النحو وتعليمه، ولا يعد الفقيه مشاركًا في العلوم الشرعية إلا بعد أن يحقق هذا الفن، ويتقن أصوله.

وكان أكثر تفقه أهل اليمن في النحو قبل ظهور الكتب الكبيرة على مختصر الحسن بن عباد الذى عرف باسمه، وتداوله الناس حتى إن طالب النحو لا يستفتح إلا به، وقد شرحه في القرن السادس في اليمن الفقيه أبو السعود بن فتح الله، وفى القرن الثامن شرحه العلامة عبد اللطيف بن أبى بكر الشرجى.

وعندما وصلت إلى اليمن مقدمة ابن بابشاذ في النحو، المعروفة بالمقدمة المحسبة ولع الناس بها غاية الولع، واعتمدت في الدراسة، حتى إن الملك المؤيد الرسولى كان من جملة حفاظها، وشرحها في العصر الرسول جماعة من كبار العلماء لعل أشهرهم:

الإمام يحيى بن حمزة (ت749هـ) فى كتابه: (الحاصر لفوائد مقدمة طاهر) ، وشرحها بعده العلامة النحوى، أحمد بن محمد بن بصيص، المتوفى سنة (768هـ) ، ثم العلامة عبد اللطيف الشرجى، المتوفى سنة (802هـ) ، وأخيرًا شرحه العلامة على بن محمد بن هطيل، المتوفى سنة (812هـ) ، المسمى (عمدة ذوى الهمم) .

ثم جاء كتاب المفصل في النحو فمال إليه الناس وأعجبوا بأسلوبه حتى إن منهم من حفظه على ضخامته.

وشرحه في عصر بنى رسول أربعة من كبار النحاة هم:

محمد بن على بن يعيش، (ت680هـ) ، وعبد اللطيف الشرجى، (ت802 هـ) ، وابن هطيل (ت812هـ) ، والإمام المهدى أحمد بن يحيى المرتضى، (ت840 هـ) بعنوان (التاج المكلل بجواهر الآداب على كتاب المفصل في صنعة الإعراب) .

وأخيرًا جاءت كتب ابن الحاجب النحوية، وغطت على سائر كتب النحو المتداولة، وأصبحت شغل العلماء الشاغل، فلا يرجعون إلا إليها، وقد اشتهر كتاب (الكافية) شهرة واسعة في حين لا يكاد يذكر كتابه الآخر في النحو المسمى (الوافية) إلا نادرًا، وأقل منه حظًا كتابه الثالث المسمى (الشافية) ، وهو في التصريف.

(1) ينظر: حياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول (112) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت