والأَوْلَى أن يكون محذوفًا، وهذه اللام جواب قسم مقدر، فإذا كان منفيًا بـ (لم) لم تجز اللام، وإن كان بـ (ما) فالأكثر أن لا تدخل، ومنه:
وَلَوْ نَعْطَى الخِيَارَ لَمَا افْتَرَقْنَا وَلَكِنْ لا خِيَارَ معَ اللَّيَالِى [1]
وإن كان مثبتًا فالأكثر دخولها [2] ، [وقد تحذف] [3] .
وزعم بعضهم أنها واجبة حينئذٍ إلا في ضرورة، وهو غلط قال تعالى: { .. أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم .. } [4] { .. لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ .. } [5] ، {لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا .. } [6] ، { .. لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ .. } [7] .
وقد اختلفوا في معناها:
فأكثر النحاة [8] يقولون: هى لامتناع الجواب لامتناع الشرط إن كانا مثبتين نحو: (لو قمت قمت) فهما ممتنعان معًا، ولوجود الجواب لوجود الشرط إن كانا منفيين نحو: (لو لم يقم لم أقم) ، ولامتناع الجواب لوجود الشرط إن كان الشرط منفيًا، والجواب مثبتًا نحو: (لو لم يقم لقمت) ، ولوجود الجواب لامتناع الشرط إن كان العكس نحو: (لو قمت لم أقم) .
و (لو) تفيد النفى: فإذا دخلت على منفى جاء إثباتًا؛ لأن نفى النفى إثبات، فحصل من هذا أن جوابها تابع لشرطها، وعكس المصنف فجعل شرطها تابعًا لجوابها، ولا حجة له
(1) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: أوضح المسالك (4/ 231) ، ومغنى اللبيب (1/ 300) ، والتصريح (2/ 260) ، والهمع (2/ 473) ، والخزانة (4/ 145، 10/ 82) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 111)
والشاهد فيه قوله: (لما افترقنا) حيث وقع جواب (لو) فعلًا ماضيًا منفيًا بـ (ما) ومقترنًا باللام، وهذا قليل.
(2) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 300) ، والهمع (2/ 473)
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) الأعراف: (100) .
(5) النساء: (8) .
(6) الواقعة: (70) .
(7) الأعراف: (155) .
(8) قال سيبويه في الكتاب (4/ 224) :"وأمَّا (لو) فلما كان سيقع لوقوع غيره"ا. هـ.
وينظر: شرح المفصل (8/ 155) ، وشرح التسهيل (4/ 95) ، والارتشاف (4/ 1898) ، والنكت الحسان (صـ 299) ، ومغنى اللبيب (1/ 284 - 293) ، والهمع (2/ 469 - 472) .