عكسه
قوله: للمضى [1]
ذهب قوم من النحاة منهم الزمخشرى [2] والسكاكى [3] وابن الحاجب [4] إلى أن (لو) لا تدل إلا على المضى، وقع بعدها ماضٍ أو مضارع، قيل: ولهذا لم يجزم بها في قول الأكثرين، وزعم [ابن] [5] الشجرى [6] أنه يجزم بها في الشعر، وزعم بعضهم [7] أنه لغة لبعض العرب فيجوز في السعة، وأنشد:
لَوْ يشأْ طَارَ بِهَا ذو مَيْعَةٍ [8]
وذهب الفراء [9] وغيره [10] إلى أن الأغلب استعمالها في الماضى، ويجوز أن تستعمل في المستقبل قال تعالى: { .. لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ .. } [11] ،
(1) فى الكافية (صـ 236) : (عكسه) ، وما ذكره الشارح موافق لما في شرح الكافية للمصنف (3/ 1002) .
(2) ينظر: المفصل (صـ 416) .
(3) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 354) .
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 1002) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ينظر: أماليه (1/ 288، 289)
وتبعه ابن مالك فى: شواهد التوضيح (صـ 19، 20)
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 488) ، والارتشاف (4/ 1899) .
(8) صدر بيت من الرمل، وعجزه:
لا حقُ الآطالِ نهدٌ ذو خُصَلْ
وهو لعلقمة الفحل في ديوانه (صـ 134) ، ولأمرأة من بنى الحارث فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 1108) ، وأمالى ابن الشجرى (1/ 288، 289) ، والخزانة (11/ 298، 300) ، ولأحدهما في المقاصد النحوية (2/ 539)
وبلا نسبة فى: شواهد التوضيح (صـ 19) ، وتذكرة النحاة (صـ 39) ، والجنى الدانى (صـ 287) ، ومغنى اللبيب (1/ 300) ، والنجم الثاقب (2/ 1208)
ذو ميعة: ذو نشاط وجلد، آطال جمع إطل وهو الخاصرة، نهد: مرتفع، خصل: شعر مجتمع
والشاهد فيه الجزم بـ (لو) ضرورة.
(9) ينظر: معانى القرآن له (1/ 386) ، والمفصل (صـ 416) ، وشرح الوافية (صـ 412) .
(10) كابن عصفور في شرح الجمل (2/ 441) ، وابن مالك في الألفية ينظر: الأشمونى (4/ 53) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 486، 487) .
(11) النساء: (9) .