ويلزمان الفعل لفظًا أوتقديرًا
والخوف إنما هو في المستقبل { .. لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ .. } [1] ؛ إذ لا معنى لاختصاص ذلك بالمضى، {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ .. } [2] و { .. أنْ لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ .. } [3] بدليل (ونطبع) مستقبلًا، وقال:
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مآزِرَهُم [عن النساءِ] [4] وَلَوْ باتَتْ بِأَطْهَارِ [5]
[وقال] [6] :
وَلَوْ تَلْتَقِى أَصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنْا [7]
قوله: ويلزمان الفعل لفظًا أو تقديرًا
اعلم أن أسماء الشرط يجب أن يليها الفعل، ولا يليها الاسم إلا في ضرورة [8] نحو:
.أَيْنَمَا الرَّيحُ تميَّلُها تَمِلْ [9]
(1) الحجرات: (7) .
(2) الأنعام: (30) .
(3) الأعراف: (100) .
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(5) البيت من البسيط، وهو للأخطل في ديوانه (صـ 84) ، والنوادر (صـ 430) ، والكامل (1/ 218) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 270) ،
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 441) ، وشرح التسهيل (3/ 332) ، والارتشاف (4/ 1898) ، والجنى الدانى (صـ 284) ، ومغنى اللبيب (1/ 293) ، والنجم الثاقب (2/ 1208) ، والشاهد فيه استعمال (لو) فى الاستقبال.
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
وَمِنْ دُونِ رَمْسَيْنَا من الأَرْض سَبْسَبُ
وهو لأبى صخر الهذلى في شرح أشعار الهذليين (صـ 938) ، وللمجنون في ديوانه (صـ 39) ، والمقاصد النحوية (4/ 470) ، والتصريح (2/ 255) .
وبلا نسبة فى: أوضح المسالك (4/ 224) ، ومغنى اللبيب (1/ 290) ، والأشمونى (4/ 53) الأصداء: جمع صدى، وهو رجع الصوت، الرمس: القبر وترابه، السبب: المفازة
والشاهد فيه استعمال (لو) فى الاستقبال
(8) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 199) .
(9) عجز بيت من الرمل، وصدره: ... =
= ... صَعْدةً نَابِتَةٌ فِى حَائِرٍ ...
وهو لكعب بن جعيل فى: شرح أبيات سيبويه (2/ 140) ، والخزانة (3/ 47) وله أو لحسام بن ضرار فى: المقاصد النحوية (4/ 424) .
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 113) ، والمقتضب (2/ 75) ، والإنصاف (2/ 618) ، وشرح المفصل (9/ 10) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 199) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 99) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 320) ، والفاخر (2/ 586)
الصعدة: القناة: الحائر: المكان الذى يجتمع فيه الماء
والشاهد فيه قوله: (أينما الريح تميلها) حيث أخر فعل الشرط، وهو مجزوم وقدم الاسم قبله، ورفعه بإضمار فعل يفسره هذا الفعل المتأخر، وهذا ضرورة.