فهرس الكتاب
وأما حذفهما معًا فهو أقل، وأكثره مع النفى بـ (لا) [1] نحو: (اضرب زيدًا إن أساء وإلا فلا) ، وقد يجئ في غير ذلك، ومنه:
قَالَتْ بَنَاتُ العَمَّ: يَا سَلْمَى وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا قَالَتْ: وَإِنْ [2]
وجعله بعضهم ضرورة،
وأما حذف الجواب فهو كثير، ولا يختص بـ (إنْ) ، ويلزم كون الشرط ماضيًا أو منفيًا بـ (لم) ، وقيل [3] : لا يلزم، [لكنه] [4] الأكثر، قالوا: ومن مجيئه غير ماضٍ قوله:
لئن تَكُ قَدْ ضَاقَتْ عَلىَّ بيوتُكُمْ لَيَعْلَمُ رَبَّى أنَّ بيتى أوسعُ [5]
وقوله:
فَإِنْ تَبْتَئِسْ بِالشَّنْفَرى أُمُّ قَِسْطَلٍ لما اغْتَبطَتْ بالشَّنْفَرى قَبْلُ أَطْوَلُ [6]
وقوله:
إمَّا تَرَيْنَا حُفاةً لا نِعَالَ لَنَا إِنَّا كَذلكَ مَا نَحْفَى ونَنْتَعِلُ [7]
(1) ينظر: المقرب ومعه المثل (صـ 353، 354) ، والارتشاف (4/ 1883) ، والمساعد (3/ 169)
(2) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه - هنا - حذف الشرط وجوابه، والتقدير: (وإن كان فقيرًا معدمًا قبلته)
(3) ممن قال بهذا الرضى فى: شرح الكافية (4/ 498 - 500) .
(4) (لكنه) ، وفى الأصل: (لا كنه) ، وهو تحريف.
(5) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه - هنا - حذف جواب الشرط - مع كون فعل الشرط مضارعًا.
(6) البيت من الطويل، وهو للشنفرى في ديوانه (صـ 61) ، وبلوغ الأرب في شرح لامية العرب (صـ 184) ، والخزانة (11/ 349)
وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 498، 499)
تبتئس: تلقى بؤسًا، الشنفرى: هو الشاعر المعروف صاحب البيت، أم قسطل: الحرب، والقسطل الغبار
والشاهد فيه قوله: (فإن تبتئس .. ) حيث وقع المضارع شرطًا لـ (إنْ) المحذوف جوابها، وهذا ضرورة، والقياس أن يكون فعل الشرط - في هذه الحالة - ماضيًا.
(7) البيت من البسيط، وهو للأعشى في ديوانه (صـ 147) ، والأزهية (صـ 80، 143) ، والمقاصد النحوية (2/ 290) ، والخزانة (11/ 351) .
وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 500) .
حفاة: جمع حافٍ وهو الذى يمشى بلا نعل.
والشاهد فيه قوله: (إمَّا ترينا) ، وهو كالذى قبله، و (ما) زائدة بعد (إنْ) الشرطية.