فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2250

ويحتمل أن قوله: (إن كذلك) جواب الشرط، وحذفت الفاء، وإن كان حذف الفاء في مثله قليلًا.

فقول المصنف (لزمه المضى) [1] هو على قول من لا يجيز المضارع

واعلم أن الحذف نوعان:

أحدهما: أن تكون قرينته معنوية نحو: { .. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ .. } [2] أى: فافعل.

وثانيهما: أن تكون قرينته لفظية، وذلك مع الشرط، والقسم، والمبتدأ.

أما الشرط فإذا اجتمع شرطان فصاعدا فإمَّا أن يكون بعطف، أو غيره من التوابع، أو لا؟ إن كان على وجه التبعية بعطف، أو غيره كان الجزاء للجميع في العطف، وفى البدل للثانى، وفى التوكيد للأول.

مثال العطف: (إن تأتنى وإن تكرم ولدى أكرمك) ، وغير العطف: (إن تأتنى إن تلمم بى أكرمك) ، و (إن تأتنى إن تأتنى أكرمك) فى التأكيد.

وإن لم يكن على طريق التبعية فإمَّا أن يمكن جعل الثانى جزاءً للأول، وتقصد ذلك، أو لا، إن كان الأول جعل الشرط الثانى جوابًا للأول والثالث والثانى، وكذلك ما زاد، وتدخل الفاء على الجزاءات، فيكون الجزاء الآخر للشرط الذى قبله، والشرط وجزاؤه جزاء للذى قبله، وكذا أبدًا تبتدئ من الآخر.

مثاله: (إن قدمت من سفرى فمن دخل دارى فإن كان من عبيدى فهو حرٌّ) ، ومنه قوله تعالى: { .. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ .. } [3] .

ومنهم من لم يجز أن يجاب الشرط بالشرط.

وإن لم يكن الثانى صالحًا لأن يجعل جزاءً للأول، [أو لم يقصد أن يكون جزاءً له] [4] كان الجزاء للأول، وحذف جزاء الثانى والثالث إن كان، وما حذف جزاؤه لزمه المضى لفظًا

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 1004) .

(2) الأنعام: (35) .

(3) البقرة: (38) .

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت