فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 2250

أو معنى بأن تدخل عليه (لم) كما تقدم، ولا تدخل الفاء على الشروط المتوسطة، ثم إنه قد تكون الشروط مترتبة على الأول، وقد لا تكون مترتبة عليه، فإن كانت مترتبة في المعنى [كانت] [1] قيودًا للشرط واقعة في محل الحال نحو: (إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتنى فعبدى حر) [فلا يقع العتق إلا [بمجموعها] [2] ] [3] ، ومنه: {وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ .. } [4] ، وقوله:

فإن عَثَرْتُ بَعْدَهَا إِن وَأَلَتْ نَفْسِى مِنْ هَا تَا فَقُولا: لا لَعَا [5]

وإن كانت غير مترتبة [قيودًا] [6] لم يلزم أن تكون قيودًا في الحكم نحو: (إن جاء زيد يوم الجمعة إن أكرمنى عمرو يوم الخميس إن [شفى] [7] الله مريضى فعبدى حرٌّ) [فيقع العتق بكل واحد منها] [8] ، فهذا الكلام في الشرط مع الشرط.

وأما الشرط مع القسم، والشرط مع المبتدأ، والقسم مع المبتدأ، وفى حكم المبتدأ الفاعل فإما أن يجتمع اثنان من هذه، أو تجتمع الثلاثة كلها، إن كان المتفق اثنان فذلك ثلاثة أقسام.

واعلم أن القسم لا يلغى متقدمًا، ويجوز إلغاؤه متوسطًا، ويجب إلغاؤه متأخرًا، والشرط لا يلغى متقدمًا، ولا متوسطًا على الأصح [9] ، ويجب إلغاؤه متأخرًا، والمبتدأ لا يلغى لا متقدمًا، ولا متأخرًا، ولا متوسطًا.

ونريد بالإلغاء: أن لا يكون للقسم والشرط جواب ملفوظ به، فأما التقدير فلابد من تقديره.

(1) (1، 2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

(3) (3، 6، 8) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(4) هود: (34) .

(5) الرجز لابن دريد في ديوانه (صـ 117) ، والخزانة (11/ 358، 359)

وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 503) .

عثرت: سقطت، وَأَلَ: نجا، لعًا: كلمة تقال عند العثرة

والتمثيل به: أنه إن دخل الشرط على الشرط بدون فاء كما هنا كان الجواب للشرط الأول، وكان الشرط اللأول مع جوابه جواب الشرط الثانى، والتقدير: (إن وألت رجلى فإن عثرت بعدها فقولا .. )

(7) (شفى) ، وفى الأصل: (شفا) وهو تحريف.

(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت