فهرس الكتاب
لزمه الماضى لفظًا ومعنى، وكان الجواب للقسم لفظًا مثل: (والله إن أتيتنى، وإن لم تأتنى لأكرمتك)
الأول: الشرط والقسم، وفيه مسائل:
الأولى: أن يتقدم القسم على الشرط والجزاء، وقد تكلم عليها المصنف فقال: (وإذا تقدم القسم على الشرط لزمه المضى [1] لفظًا أو معنى) يريد: أن جواب الشرط يحذف، وإذا حذف لزم الشرط المضى لفظًا، أو معنى بأن ينفى بـ (لم) ، وإنما لزم ذلك؛ لأن الشرط إذا كان مضارعًا عملت فيه (إنْ) ، وإذا عملت في الشرط لزم أن تعمل في الجزاء، ولا يحذف؛ لأن عملها في الشرط يقضى بقوتها، فلو حذف جزاؤها لكان فيه تضعيفٌ لها، فيتناقض الحكم، وقد تقدم أن في هذا خلافًا، وأنّ منهم من لم يره واجبًا، وتقدم دليلهم.
قوله: وكان الجواب للقسم لفظًا [ومعنى] [2]
أما المعنى فكونه معلقًا عليه، ومؤكدًا له، وأما اللفظ فهو: أن يتلقى بما من حقه أن
يتلقى به جواب القسم، ومثاله: (والله إن أتيتنى لآتينك أو لا آتيك) / و(والله إن لم تأتنى لا 225/أ
آتيك أو لآتينك)، ومثل بمثالين: للماضى لفظًا واحد، وللماضى معنى، واحد وكذا (لو) و (لولا) ، وأسماء الشرط، تقول: (والله أن لو جئتنى لآتينك) ، و (والله لولا زيد لأضربنك) و: { .. لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ .. } [3] و: { .. لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ .. } [4] إلى قوله: { .. لَتُؤْمِنُنَّ .. } [5] .
فأما قولك: (والله أن لو جئتنى لجئتك) ، و (الله لولا زيد لضربتك) فهذه لام جواب القسم، وسقطت (قد) نحو:
حلفت لها بالله حلفة فاجرٍ لنا موا [6]
(1) فى الكافية (صـ 236) : (الماضى) .
(2) (ومعنى) غير موجودة في الكافية (صـ 236) ، ولا في شرحها للمصنف (3/ 1004)
(3) الأعراف: (18) .
(4) (4، 5) آل عمران: (81) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) ، والشاهد فيه - هنا - أن اللام في قوله: (لنا موا) لام جواب القسم، وليست لام جواب (لو) ، وسقطت (قد)