فهرس الكتاب
للشرط فتقول: (زيد إن تعطه فو الله ليشكرنك) ، ويجوز أن تلغى القسم، وتجعل ما بعده جزاء للشرط.
وإنما يصح اعتبار القسم إذا كان ما بعده جوابًا له، وإلا تعين إلغاؤه نحو: (زيد إن تعطه والله فلن يشكرك) .
وهل يجوز أن تلغى الشرط، وتجعل القسم وجوابه خبرًا للمبتدأ على قول من [1] يجيز [وقوع] [2] جملة القسم خبرًا، فتقول: (زيد إن أعطيته والله ليشكرنَّك) ؟.
قد تقدم أن الشرط لا يلغى متوسطًا إلا أن لا يصلح ما بعده جزاء له نحو: (زيد إن أعطيته شاكر) .
وهل يجوز إلغاء الشرط والقسم، وجعل ما بعد القسم خبرًا للمبتدأ فتقول: (زيد إن أعطيته والله يشكرُك) بالرفع؟، هى كالتى قبلها، قد ذكرنا [3] أن نجم الدين [4] قد منع من مثل ذلك، وهو: (زيد إن أعطيته يشكرُك) بالرفع، وذكرنا الجواز عن غيره، وأنه يتعين ذلك إن كان الذى يراد جعله خبرًا لا يصلح جزاء للشرط، ولا جوابًا للقسم نحو: (زيد إن أعطيته والله يشكرك) .
الحادية عشرة: [أن] [5] يتقدم المبتدأ، ثم القسم، ثم الشرط وجزاؤه نحو: (زيد والله إن تعطه يشكرك) يجوز أن تعتبر القسم؛ لتقدمه على الشرط فتقول: (زيد والله لئن أعطيته ليشكرنك) ، وأن تلغيه، وتجعل الجواب للشرط؛ لأن القسم متوسط بين المبتدأ والشرط، وأن تلغيهما جميعًا، وترفع الجزاء خبرًا خلافًا لنجم الدين [6] .
الثانية عشرة: [أن] [7] يتقدم المبتدأ، ثم القسم وجوابه، ثم الشرط وحده نحو: (زيد والله يشكرك إن أعطيته) يتعين إلغاء الشرط، ولك اعتبار القسم وإلغاؤه، فإذا اعتبرته جعلت
(1) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 309، 310) وأبى حيَّان فى: التذييل (4/ 27، 28) .
(2) (2، 5، 7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) ينظر: (صـ ... )
(4) ينظر: شرح الكافية له (4/ 496) .
(6) ينظر: شرح الكافية له (4/ 498) .