فهرس الكتاب
الجملة القسمية خبرًا، وإذا دخلت النون واللام، وإنْ ألغيته جعلت ما بعد القسم خبرًا [للمبتدأ] [1] ، فهذه آخر مسائل القسم الأول، ويمكن الزيادة على هذه المسائل، وفيما ذكرنا كفاية.
تنبيه: يشتمل على مسألتين:
الأولى: لا فرق فيما ذكرنا بين (إن) الشرطية، و (لو) الشرطية، و (لو لا) أعنى: في تقدم الشرط على القسم، وتقدم القسم على الشرط، وتوسطهما، إلا أنه إذا تقدم الشرط بـ (لو) ، أو (لو لا) على القسم تعين اعتبارهما؛ لأنه لا يمكن جعل القسم جوابًا لهما كما ذكرنا نحو: (لو قمت والله قمت أو لم أقم) ، وقد يكون صالحًا نحو أن يكون بـ (ما) مثل: (لو قمت والله ما قمت) فيكون الذى بعد القسم جوابًا لـ (لو) و (لو لا) .
ولا يجوز اعتبار القسم بخلاف (إنْ) ، وإن تقدم القسم فكذلك تجعل ما يكون جوابًا لهما جوابًا للقسم، ولا تعتبرهما؛ لأنهما لا يجاب بهما القسم [2] .
وقد خالف في هذا الثانى ابن عصفور وابن مالك، ثم اختلفا:
فقال ابن مالك [3] تارة: إنّ (لو) و (لو لا) يصح أن يجاب بهما القسم، فجعلهما جوابين للقسم، وجعل ما بعدهما جوابًا لهما، ولا حذف، وتارة [4] زعم أن جواب القسم محذوف، والذى بعد (لو) و (لو لا) جواب لهما، وذلك لأنه رأى الذى بعدهما قد يكون ماضيًا بـ (لام) ، ولا يجاب القسم بذلك إلا مع (قد) إلا في قلة، وهو مع (لو) و (لو لا) كثير، ومنه:
فَوَ اللهِ لَوْلا الله تُخْشَى عواقِبُهْ لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ [5]
ومن مذهبه [6] جواز إلغاء القسم متقدمًا مع (إنْ) كالفراء [7] .
(1) (للمبتدأ) ، وفى الأصل: (لمبتدأ) ، وهو تحريف.
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 497) .
(3) ينظر: شرح التسهيل (3/ 206) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (3/ 215 - 217) ، والمساعد (2/ 324) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... ) .
والشاهد فيه - هنا - قوله: (لزعزع) حيث دخلت اللام في جواب (لو لا) الواقعة في جواب القسم، وهذا كثير.
(6) ينظر: شرح التسهيل (3/ 216) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 888، 889) .
(7) ينظر: معانى القرآن له (1/ 68، 69، 2/ 130، 131) .