فهرس الكتاب
وأما ابن عصفور [1] فوافق الجمهور في أن جواب القسم ما بعد (لو لا) و (لو) وأن جوابهما محذوف، إلا أنه زعم أن جواب القسم لا يكون حينئذٍ إلا ماضيًا، أو منفيًا بـ (ما) ماضيًا؛ لأنه سادٌّ مسادَ جواب (لو) و (لولا) فيكون صالحًا لجوابهما [ولجواب] [2] القسم، وجوابهما لا يكون إلا ماضيًا مثبتًا أو منفيًا بـ (ما) أو بـ (لم) ، و (لم) لا تكون جوابًا للقسم، فامتنعت لذلك.
وقول الجمهور: إنه لا فرق بين (لو) و (لو لا) و (إنْ) ، وجوابهن محذوف،
226/ب والجواب الذى / بعدهن جواب للقسم، فيجوز أن يكون مما يصح أن يجاب به القسم، وإن كان لا يصح أن تجاب به (لو) و (لو لا) فتقول: (والله لو لا زيد ليقومن عمرو ولا قمت) ونحو ذلك
وإذا دخلت (أنْ) قبل (لو) نحو: (والله أن لو جئتنى لآتينك) فهى موطئة عند سيبويه [3] كـ (اللام) قبل (إن) وأسماء الشرط، وعند غير سيبويه [4] أنّ (إنْ) هذه زائدة.
واعلم أنَّ ما ذهب إليه ابن مالك لا يصح إلا أن يسمع عن العرب الجواب بـ (لم) ؛ لأنه لا يجاب به القسم، فيعرف حينئذٍ أن جواب القسم (لو) و (لو لا) أو يكون محذوفًا،
وما ذهب إليه ابن عصفور لا يصح إلا أن يستقرأ كلامهم فلا يوجد فيه الجواب إلا باللام، أو (ما) كذا قال بعضهم
الثانية [5] : إذا دخل الاستفهام على أداة الشرط لم يغير عمل (إنْ) ولا غيرها في الجزاء، وكان الاستفهام عن الجملة الشرطية هى وجوابها، سواء كانت أداة الشرط حروفًا نحو: (إنْ) ، أو أسماء نحو: (من) ، و (ما) ، و (متى) فتقول: (أمن يضربك نضربْه؟)
(1) ينظر: شرح الجمل له (1/ 526 - 529) .
(2) (ولجواب) ، وفى الأصل: (وبجواب) وهو تحريف.
(3) ينظر: الكتاب (3/ 107، 4/ 222)
وتبعه السيرافى، وابن عصفور ... ينظر: شرح الجمل (1/ 528، 529) ، والمقرب ومعه المثل (صـ 279) ، والنجم الثاقب (2/ 1179)
(4) كابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 990) ، والمرادى في الجنى الدانى (صـ 221، 222) ، وابن هشام في المغنى (1/ 42) .
(5) أى: المسألة الثانية من التنبيه.