فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2250

بجزم (نضربه) ، و (ألو ضربك زيد لضربته؟) فتدخل اللام، و (أ إن يضربك زيد نضربْه؟) فتجزم، و (أ إنْ تأتنى فأنا آتيك؟) فتدخل الفاء، ولا يجوز الرفع فيما حقه أن يجزم، هذا مذهب سيبويه [1] .

وزعم يونس [2] أنك ترفع مع الهمزة دون غيرها من كلم الاستفهام فتقول: ( [أ إن] [3] تأتنى آتيك؟) و (أمن [تزره] [4] يكرمك؟) ترفع بتقدير: (أ آتيك إن أتيتنى؟) و (أيكرمك إن تزره؟) .

ووجهه أنه قد جاء في جواب (إذا) تكرير الاستفهام، فكذا (إنْ) وسائر الأدوات الشرطية.

ومذهب سيبويه أَوْلَى [5] ؛ لأن كلم الجزاء لا تلغى، إلا أن يدخل عليها ما يستحق الجواب كما تقدم في القسم، ومن الدليل قوله تعالى: { .. أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [6] الفاء فى (فَهُم) فاء جزاء الشرط، ولو كان مقدرًا دخول الهمزة عليه لم تدخل الفاء فى (أفإن مت) ؛ لأنه لا وجه لدخول الفاء فى (أ فإن) حينئذٍ؛ لأن التقدير: (أفهم الخالدون إن مت) ، ولا تقول: (أفهم الخالدون فإن مت) .

وأما الهمزة الداخلة على (إذا) فهى في الحقيقة داخلة على جزائها؛ لأنه ليس بجزاء في الحقيقة؛ لأن (إذا) اسم ظرف، وذلك الجزاء عامل فيها، فهى نظيرة قولك: (أحين قمت تقوم؟) فمن ثَمَّ كررت الهمزة معها نحو: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [وَعِظَامًا] [7] أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [8] لطول الكلام، وكون جزائها هو المقصود بالاستفهام، فلما بعد عن الاستفهام

وتقدير القسم كاللفظ نحو: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ .. } و { .. وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}

(1) ينظر: الكتاب (3/ 82، 83) .

(2) ينظر رأيه فى: الكتاب (3/ 83) .

(3) (أ إنْ) ، وفى الأصل (إن) وهو تحريف.

(4) (تزره) ، وفى الأصل: (تزوره) وهو تحريف.

(5) من أول هنا إلى قوله: (جديد إذا متنا) من شرح الكافية للرضى (4/ 502) .

(6) الأنبياء: (34) .

(7) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(8) الصافات: (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت