[قوله] [1] : والتزم حذف فعلها
أى: شرطها؛ لأن الأصل: (مهما يكن من شئ) أو (أمَّا إنْ [يكُن] [2] من شئ) - على حسب الخلاف [3] - (فزيد قائم) فالتزم حذف شرطها؛ لكثرة استعمالها، ولكونها موضوعة للتفصيل، وذلك يستدعى تكررها غالبًا.
وقوله: وعُوَّضَ بينها وبين فائها جزء مما في حيزها [مطلقًا] [4] .
أرادوا أن يقوم ما هو الملزوم في قصد المتكلم مقام الشرط الذى هو الملزوم في أصل الكلام، فلما كان الغرض لزوم القيام لـ (زيد) حذف الملزوم هو الشرط، وأقيم ملزوم القيام وهو (زيد) مقام ذلك الملزوم، وبقيت الفاء بين المبتدأ والخبر؛ لأن فاء السببية ما بعدها لازم لما قبله، وكما كانت لو لم تحذف الشرط بين الشرط والجزاء، فكذا مع ما قام مقامه
قالوا [5] : ولا يقدم على الفاء إلا جزء واحد مما في حيز الفاء، ولا تقدم جملة، ولا جزءان، فلا تقول: (أمَّا زيد طعامك فأكل) ، فإذا كان الأصل: (أما يكن من شئ فزيد قائم) قلت: (أما زيد فقائم) ، وإن كان: (أما يكن من شئ فقد ضربت زيدًا) قلت: (أما زيد فقد ضربته) ، فالمقدم هو الجزء الأول مما بعد الفاء، إلا أن يكون بعدها فعل، كان المقدم هو الجزء الثانى، وهو المفعول
والذى عوض من الشرط بعد (أمّا) مبتدأ نحو: (أما زيد فقائم) ، وإمَّا خبر نحو: (أما قائم فزيد) ، وإما مفعول نحو: (أما زيدا فقد ضربت) ، وإمَّا ظرف نحو: (أمَّا يوم الجمعة فزيد منطلق) ، وإمَّا مفعول مطلق نحو: (أما ضربَ الأمير فإنى ضارب) ، وإمَّا مفعول له نحو: (أمّا نادمًا فأنا ضاربك) ، وإمَّا حال نحو: أمَّا راكبًا فإنى سائر)، وإمَّا شرط نحو: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَرَوْحٌ .. } [6]
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(2) (يكن) ، وفى الأصل: (يكون) وهو تحريف.
(3) ينظر: (صـ ... )
(4) ما بين المعقوفين زيادة من الكافية (صـ 236) .
(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 507) ، والارتشاف (4/ 1895) ، والمساعد (3/ 235) .
(6) الواقعة: (87، 88) .