فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 2250

وقال بعض النحاة [1] : لا معنى للمفعول له في المصدر المنصوب، وإنما ينتصب على أنه مفعول مطلق لما بعد (أمَّا) ، وأمَّا الصفة فعلى الحال مما بعد الفاء، والنصب في اللغة الضعيفة التى حكاها يونس على معنى المفعول لما بعد الفاء؛ لأن معنى (ذو عبيد) : (يملكهم) قاله نجم الدين [2] ، وهو بعيدٌ جدًا.

وأما المرفوع فعلى الابتداء بلا تقدير عائد، وإنما جاز ذلك؛ لتضمن الخبر معنى الابتداء؛ لأن التقدير: (أما السِمَن فأنت صاحبه) ، و (سمين) ، و (عالم) فى مثله خبر مبتدأ محذوف، أى: (أنت سمين) ، و (زيد عالم) ، ومعنى (سمين) : (ذو سمن) و (ذو علم) ، فهو كالظاهر القائم مقام المضمر نحو:

لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شَئٌ [3]

وقيل: هو معمول المحذوف مطلقًا، مثل: (أما يوم الجمعة فزيد منطلق) ،

(1) (1، 2) كالرضى حيث قال في شرح الكافية (4/ 509) :"وأقول: كون المصدر المنصوب مفعولًا له عند الحجازيين، لا دليل عليه، ولو كان كذا لجاز (أمَّا للسَّمن فسمين، وأمَّا للعلم فعالم، والأولى أن يقال: المنصوب عند بنى تميم والحجازيين في الصفة على أنه حال مما بعد الفاء، وفى المصدر المعرف على أنه مفعول مطلق لما بعد الفاء، وأما المرفوع فعلى أنه مبتدأ ما بعد الفاء خبره بلا تقدير ضمير، كل ذلك عند كلا الفريقين"ا. هـ.

وقال فى (4/ 510) بعد ما ذكر رأى يونس ورد سيبويه عليه:"أقول: أما الحمل على الحال في مثله فضعيف، ولا معنى له، بل هو على أنه مفعول به لما بعد الفاء؛ لأن معنى ذو عبيد"أى: يملكهم وذلك كما روى الكسائى: (أما قريشًا فأنا أفضلهم) أى: أغلبهم في الفضل"ا. هـ."

(3) صدر بيت من الخفيف، وعجزه:

نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنى والفقيرا

وهو لعدى بن زيد في ديوانه (صـ 65) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 36) ، والخزانة (1/ 378، 379) ، ولسواد بن عدى فى: الكتاب (1/ 62) ، ولأحدهما أو لسواد بن زيد بن عدى ابن زيد في شرح أبيات سيبويه (1/ 214)

وبلا نسبة فى: الخصائص (3/ 53) ، وأمالى ابن الحاجب (1/ 13، 286) ، (2/ 829) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 212) ، ومغنى اللبيب (2/ 575) ، والخزانة (6/ 90، 11/ 366) .

نَغَّص: كدَّر العيش

والشاهد فيه قوله: (لا أرى الموت يسبق الموت) حيث أقام الاسم الظاهر مُقام الضمير، وهو ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت