وكذلك حال الرفع في غير المصدر نحو: (أما العبيد فذو عبيد) أى: (أنت صاحبهم) ، وكذا (أما العلم فأنت عالم) أى: (فأنت هو) .
وأما النفى نحو: (أما العلم فلا عالم) فالاستغراق قائم مقام العائد، وفى هذه المسائل خبط كثير
وأما المعنى فهذا الكلام إنما يقال لمن يدعى أشياء أنها ثابتة له، فيقول مثلًا (أنا سمين وفاضل) وكذا فيقال: (أما فاضلًا فلست بفاضل) و (أما سمينًا فسمن)
والتقدير: أما إذا ادعيت فأنت في الحقيقة كما ادعيت هذا ذكره نجم الدين [1] .
ومقتضاه أن ينتصب المنصوب من ذلك مفعولًا به، وقال [2] - أيضًا:"التقدير: (إن يكن شئ فأنت عالم عالمًا) أى: أنت عالم حقيقة حين كنت عالمًا صورة، وفى زىَّ العلماء، والمصدر المنكر حال - أيضًا - على هذا الوجه، أو يكون مفعولًا مطلقًا على أن معنى (أما سمنا فسمين) : إن يكن شئ فهو سمين سمنًا"، والله أعلم.
قوله: وهو معمول لما في حيزها مطلقًا [3]
فى الواقع بعد (أمّا) ثلاثة أقوال:
الأول: أنه جزء مما في حيز الفاء، وإنما قدم ليكون كالعوض، وتنبيهًا على أن جنسه المراد بالتفصيل، وهذا الذى اختاره المصنف، وهو مذهب المبرد [4]
الثانى: أنه جملة مستقلة [5] ، وما بعد (أما) جملة أخرى، فإذا قلت: (أما زيد فقائم) ورفعت، فالتقدير: (أما يُذكر زيد فهو قائم) ، وإن نصبت فالتقدير: (أما تذكر [زيدًا] [6] فقائم) ، وكذلك (أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق) أى: (أما تذكره يوم الجمعة، وأما تذكر [زيدا] [7] يوم الجمعة) فيكون ظرفًا.
وقيل: إن كان جائز التقديم فمن الأول، وإلا فمن الثانى
(1) ينظر: شرح الكافية له (4/ 509، 510) بتصرف.
(2) أى: الرضى فى: شرح الكافية (4/ 509) .
(3) فى الكافية (صـ 236) كما في المتن.
(4) ينظر: المقتضب (2/ 73) .
(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 512) .
(6) (6،7) (زيدًا) ، وفى الأصل: (زيد) ، وهو تحريف.