فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2250

مَشيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أعالِيهَا مَرُّ الرَّياحِ النَّوَاسِمِ [1]

ونحو:

طُوْلُ السَّنِين أَسْرَعَتْ في نَقْضِى [2]

وشرط هذه الأقسام: أن يكون المضاف جائز الحذف كما مرَّ، وإلا لم يجز نحو: (قطعت رأس هند) ؛ لأن حذفه يلبس.

وقد يتأول: (مرُّ الرياح) و (طول السنين) على أنه مصدر أريد به الفاعل، أى: (مارّ الرياح) ، و (طويل السنين) كما قالوا: (رجل عدل، وصوم) للمبالغة، أو على حذف مضاف، أى: (مصاحبة المرّ من الرياح) ، و (صاحبة الطول من السنين) ، وعامله مع حذف المضاف معاملته مع وجوده.

قال أبو حيَّان [3] :"وأطلق النحاة جواز التأنيث في هذه الأقسام، فعلى هذه يجوز سواء أسند الفعل إلى ظاهره [أو ضميره] [4] ، وأما الفراء [5] فقيده بالظاهر"،

(1) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ديوانه (صـ 754) ،والكتاب (1/ 52، 65) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 180) ، والمحتسب (1/ 237) ، والمقاصد النحوية (3/ 367) ، والخزانة (4/ 225) .

وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 197) ، والخصائص (2/ 417) ، وشرح التسهيل (2/ 111) ، وشرح العمدة (صـ 838) ، والارتشاف (2/ 736) .

والشاهد فيه قوله: (تسفهت .. مرُّ الرياح) حيث أنث الفعل لاكتساب الفاعل التأنيث من المضاف إليه

(2) الرجز للأغلب العجلى فى: التصريح (2/ 31) ، والخزانة (4/ 224 - 226) .

وللعجاج فى: الكتاب (1/ 53) .

وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 199، 200) ، والخصائص (2/ 418) ، وأوضح المسالك (3/ 103) ، ومغنى اللبيب (2/ 589)

والشاهد فيه قوله: (طول السنين أسرعت) حيث أعاد الضمير مؤنثًا في قوله (أسرعت) على مذكر، وهو قوله: (طول) لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه.

(3) حيث قال في الارتشاف (2/ 736، 737) :"وقد أطلق النحاة في المؤنث، فالظاهر أنه يجوز سواء كان المؤنث ظاهرًا أو مضمرًا، وزعم الفراء أنه لا يجوز ذلك مع المضمر فلا يجوز: (الأصابع قطعت بعضها) ، ولا: (القناة شرقت صدرها) ، وأن العرب منعت من استجازته"ا. هـ.

(4) (أو ضميره) ، وفى الأصل (أو ضميرها) وهو تحريف.

(5) قال الفراء في المذكر والمؤنث (صـ 103) :"ومن استجاز قول الشاعر:"

.... كما شرقت صدرُ القناة من الدم

لم يجز له أن يقول: (شرقت صدرها) إذا كنى عنها، وكذلك فافعل بكل ما كنيت عنه"ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت