فهرس الكتاب
وأما تنوين المقابلة فهو الداخل في جمع المؤنث السالم علمًا كان، أو غير علم نحو: (مسلمات) ، و (عرفات) ، جعلوا هذا التنوين مقابلًا لنون جمع المذكر السالم.
وزعم الربعى [1] الزمخشرى [2] أن هذا من تنوين التمكين.
ورُدَّ [3] : بأنه غير منصرف إذا سمى به؛ لأن فيه العلمية والتأنيث، فكيف يكون تنوينه للتمكين؟
وأجيب [4] : بأن التأنيث غير معتبر فهو منصرف؛ لأن التاء التى فيه للجمع، وتاء التأنيث قد سقطت.
ورُدَّ: بأنها بدل عن تاء التأنيث، فهى نائبة منابها، ألا ترى أن آخر الكلمة مفتوح كما هو مع تاء التأنيث، والتى لا تعتبر إنما هى التى يسكن معها آخر الكلمة كـ (بنت) و (أخت)
ويمكن أن يجاب: بأنه إنما تحرك آخر الكلمة بالفتح للألف لا للتاء، ونُقض - أيضًا - بـ (عرفاتٍ) و (أذرعاتٍ) وهى منونة، مع أنها غير منصرفة بدليل:
تَنَوَّرْتُها مِن أَذْرِعَاتَ [5]
ومنع المنصرف للضرورة لا يجوز في قول البصريين [6] .
ويمكن أن يجاب [7] : بأنه يجوز فيها الصرف والمنع؛ لأنها من أسماء الأمكنة
(1) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (1/ 41) ، والجنى الدانى (صـ 145) ، والنجم الثاقب (2/ 1232) .
(2) ينظر: المفصل (صـ 428) ، وشرحه لابن يعيش (9/ 34) .
(3) هذا ردّ ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 1010) ، وينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 277، 278) .
(4) ينظر: الكشاف (1/ 245، 246) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... ) ، والشاهد فيه (أذرعاتَ) بالفتح على أنها غير منصرفة، وجاء فيها الكسر مع التنوين، والكسر بلا تنوين ينظر حاشية (صـ ... ) .
(6) ينظر: المقتضب (3/ 354) ، والإنصاف (2/ 493) ، وشرح المفصل (1/ 68) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 115) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 442)
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 41، 42) .