ونحو:
أَزِفَ التَّرحلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنا لَمَّا تِزل بِرِحَالِنِا وَكَأَنْ قَدِنْ [1]
ولم يختلفوا في ثبوت التنوين إلا أن بعضهم [2] قال: هى نون أبدلت من حرف الإطلاق، ويظهر من سيبويه [3]
وثانيهما: يلحق القوافى المقيدة، فتحرك بما حقها أن تتحرك به إن ضمًا، وإن فتحًا، وإن كسرًا، نحو:
وَقاتِمِ الأعماقِ خاوى المخْتَرَقَنْ مشتبهِ الأعلامِ لمَّاعِ الخَفقِن [4]
ونحو:
لِخَوْلَةَ بالأجزاعِ من إِضَمٍ [طَلَلن] [5] وبالسنح من قَوًّ مَقامٌ [ومُحتملن] [6] [7]
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(2) هو ابن معزوز كما جاء فى: الارتشاف (2/ 671) ، ومغنى اللبيب (2/ 395) ، وأنكر ابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1423) ، وابن هشام في أوضح المسالك (1/ 19) تنوين الترنم وتنوين الغالى، وزعما أنهما نونان لا تنوينان قال ابن هشام:"والحق أنهما نونان زيدتا في الوقف كما زيدت نون (ضيفن) فى الوصل والوقف، وليسا من أنواع التنوين في شئ؛ لثبوتهما مع (أل) ، وفى الفعل، وفى الحرف، وفى الخط والوقف، ولحذفهما في الوصل ..."ا. هـ.
(3) ينظر: الكتاب (4/ 206، 207) .
(4) سبق تخريجه (صـ ... ) ، والشاهدف فيه - هنا - قوله: (المخترقن) و (الخفقن) حيث لحقهما تنوين الغالى.
(5) (5، 6) (طللن ... ومحتملن) ، وفى الأصل: (طللٌ ... ومحتملٌ) وما أثبت أوجه.
(7) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (صـ 74) ، وأِشعار الشعراء الستة الجاهليين (2/ 65) .
والأجزاع: جمع جزع، وهو منعطف الوادى، وإضم: وادٍ لأشجع وجهينة، والسفح أسفل الجبل، وقو: وادٍ، ومقام: إقامة، ومحتمل: ارتحال
ويروى (لِخَلْوَةً) مكان (لخولة) ، وبالسَّفحِ مكان (بالسنح)
والشاهد فيه قوله: (طللن .... ومحتملن) حيث لحقهما تنوين الغالى.