ومثله التكثير [1] نحو: (كثر ما يقولنَّ ذلك زيد) ؛ لأنه نقيضه، أدخلها على الحال المقلل عاملها، فأولى أن تدخل على المقلل نفسه؛ لأنه شبيه بالمنفى، فهذه أربعة تتعلق بالنفى.
الخامس: الشرط الذى لم ترد فيه (ما) ، نحو:
من نَثْقَفَنْ مِنْهمْ فليسَ بآيبٍ أَبَدًا وَقَتْلُ بنى قُتَيْبةَ شافى [2]
السادس: جواب الشرط، نحو:
فَمْهَما تشَأْمِنْهُ فَزازهُ تعطه وَمَهْما تَشَأْمِنْهُ فزارَةُ تَمْنَعا [3]
شبهوا ذلك بالنهى من حيث هو مجزوم غير واجب.
السابع: بعد (ما) الزائدة شبهوها بالشرطية نحو (بعين ما أرينَّكَ) [4] ، وقوله:
ومن عضة ما ينبتن شكيرها [5]
[إذا كانت (ما) زائدة، وإن كانت نافية فهو من الثالث] [6] ، ومنه:
قليلًا به ما يَحْمَدنَّك وارِثٌ [7]
(1) ينظر: الكتاب (3/ 518) .
(2) البيت من الكامل، وهو لبنت مرة بن عاهان فى: الخزانة (11/ 387، 399) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 516) ، والمقتضب (3/ 14) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 490) ، والمقرب (صـ 464) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 526) ، والارتشاف (2/ 655) ، والهمع (2/ 513)
نثقف: نصادف، آيب: راجع، بنو قتيبة: قوم من باهلة كانوا قد قتلوا والدها.
والشاهد فيه قوله: (من نثقفنْ) حيث أكد المضارع الواقع بعد أداة الشرط (مَنْ) ، وهذا قليل
(3) البيت من الطويل، وهو للكميت بن معروف في شرح أبيات سيبويه (2/ 186) ، وللكميت بن ثعلبة في الخزانة (11/ 387 - 390) ، ولأحدهما فى: المقاصد النحوية (4/ 330) ولابن الخَرِع فى: الكتاب (3/ 515) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 525) ، والهمع (2/ 514) ، والخزانة (7/ 509، 510) ، ويروى (تعطكم) مكان (تعطه)
والشاهد فيه قوله: (تمنعا) حيث أكد المضارع في جواب الشرط، وقلب النون ألفًا للوقف، وهذا قليل
(4) ينظر: الكتاب (3/ 517) ، والمقتضب (3/ 15) .
(5) سبق تخريجه قريبًا.
(6) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.
(7) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
إذا نال مما كنت تجمع مغنما. ... =
= وهو لحاتم الطائى في ديوانه (صـ 81) ، والمقاصد النحوية (4/ 328) ، والتصريح (2/ 205) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (2/ 657) ، وأوضح المسالك (4/ 105) ، والهمع (2/ 513)
والشاهد فيه قوله: (ما يحمدنَّك) حيث أكد المضارع الواقع بعد (ما) الزائدة، وهذا قليل.