الثامن: المضارع الذى ليس فيه حرف تنفيس، ولا نفى بـ (لن) ، ولا تعين للحال نحو: (زيد يقومنّ) ، [البصريون] [1] [2] على جوازه ضرورة، وأنشدوا في ذلك:
لَيْثَ شِعْرى وأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا قَرَّبُوهَا منشورةً ودُعيتُ [3]
وعندى أن في هذا معنى التمنى.
وأما الكثير ففى مواضع الطلب، منها: الأمر، ولا فرق بين أن يكون أمرًا، أو دعاءً، أو سؤالًا بفعل متصرف، أو غير متصرف نحو:
[تَعَلَّمَنْ ها] [4] لَعَمْرُ اللهِ ذَا قَسَمًا [5]
(1) (البصريون) ، وفى الأصل (بصريين) ، وهو تحريف.
(2) ينظر رأى البصريين فى: الكتاب (3/ 517) ، والارتشاف (2/ 655) ، والمساعد (2/ 671) .
(3) البيت من الخفيف، وهو للسموءل بن عاديا فى: المقاصد النحوية (4/ 332) ، واللسان (ق و ت) (5/ 338)
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 311) ، والمساعد (2/ 671) ، والهمع (2/ 514) ، والأِشمونى (3/ 326) ، الضمير في قربوها يرجع إلى الصحيفة في البيت الذى قبله.
والشاهد فيه قوله: (أشعرنَّ) حيث أكد المضارع بالنون الثقيلة، وهو مثبت عارٍ عن معنى الطلب والشرط ونحوهما، وهذا قليل.
(4) (تعَلمَّنْ ها) ، وفى الأصل: (تعلمنها) ، وما أثبت أدق
(5) صدر بيت من البسيط، وعجزه:
فاقدْر بذَرْعِك وانظر أين تنسلِكُ
وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (صـ 51) ، والكتاب (3/ 500، 510) ، والمساعد (2/ 665) ، والخزانة (5/ 451، 10/ 41، 42)
وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 322) ، والهمع (1/ 249) ، والخزانة (11/ 194) .
تعلم: اعلم، تنسلك: تدخل
والشاهد فيه قوله: (تَعَلَّمَنْ) حيث أكد الأمر بالنون، وهذا كثير
وفيه شاهد آخر، وهو الفصل بين (ها) التنبيه، وبين ذا الإشارية بقوله: (لعمر الله)