والنهى: (لا تقومن) ، والاستفهام، ولا فرق بين أن يكون عن الفعل نحو: (هل تضربّن؟) و (أتضربن؟) ، أو عن الفاعل نحو: (أزيدٌ يقومنّ؟) .
وزعم بعضهم [1] أن شرطه أن يكون عن الفعل، وقيل: هو باطل بما أنشد سيبويه:
فَأَقْبِلْ عَلَى رَهْطِى وَرَهْطِكَ نَبْتَحِثْ مَسَا عِينَا حتى ترَىَ كَيْفَ نفعلا؟ [2]
وفيه نظر، وأنشد - أيضًا:
أَلا لَيْتَ شِعْرِى ما يَقُولَنْ فَوَارِسٌ [3]
وتدخل بعد (أم) ، قال:
يا أيها القلب هل تنهاك موعظة أم يحدثن لك طول الدهر نسيانا [4]
والتمنى نحو:
فَلَيْتَكِ يَوْمَ المُلْتَقَى تَرَيِنَّنِى لِكَىْ تَعْلَمِى أَنَّى امُرؤٌ بكِ هَائِمُ [5]
(1) كابن الطراوة كما جاء فى: الارتشاف (2/ 655) ، والهمع (2/ 511)
(2) البيت من الطويل، وهو للنابغة الجعدى فى: شرح أبيات سيبويه (2/ 173) وليس في ديوانه،
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 513) وشرح الكافية للرضى (4/ 524) ، والمقاصد النحوية (4/ 325) ، والهمع (2/ 511)
الرهط: القوم، نبتحث: نفتش، والمساعى: جمع مسعى ومسعاة، وهى المكرُمة
والشاهد فيه قوله: (كيف نفعلا؟) حيث أكد المضارع بالنون الخفيفة لوقوعه بعد الاستفهام، وقلبت النون ألفًا.
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
إذا جَاوَبَ الهامَ المصَيَّح ها متى
وهو لقراد بن غوية في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 1005)
وبلا نسبة فى: الارتشاف (2/ 654) ، والهمع (2/ 511)
الهامة: الطائر، المصيَّح: كثير الصياح.
والشاهد فيه قوله: (ما يقولنْ) حيث أكد المضارع بالنون الخفيفة، بعد (ما) الاستفهامية
(4) البيت من البسيط وهو لسوار بن المضرب فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (3/ 1361) ، والتذييل (6/ 251) (رسالة دكتوراة) ، ويروى (أو) مكان (أم)
والشاهد فيه قوله: (أم يحدثنّ) حيث دخلت نون التوكيد بعد (أم) .
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: أوضح المسالك (4/ 100) ، والمقاصد النحوية (4/ 323) ، والتصريح (2/ 204) ، والهمع (2/ 510) ، والأشمونى (3/ 316)
والشاهد فيه قوله: (تريننى) حيث أكد المضارع الواقع بعد التمنى، وهذا جائز