فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2250

ونحو: (مسلمىَّ) رفعًا

قوله: ونحوه (مسلمىَّ) رفعًا.

9/ب ... هذا / الضرب الثانى، وهو جمع المذكر السالم إذا أضيف إلى الياء، فإنه في حالة الرفع تقدر فيه الواو، وأما في حالتى النصب والجر فلفظى؛ لأن الياء موجودة، هذا قول المصنف [1] ، وابن مالك [2] ، ولا يقدر عندهم الحرف إلا في هذا الموضع.

والصحيح [3] أنه لا يقدر، بل هو لفظى؛ لأن الواو كالموجودة، وإنما قلبت ياءً لعارض لاستثقال، يوضحه أن أحدًا لا يقول: الواو مقدرة فى (قال) ، ولا فى (ميقات)

و (ميزان) ، ولا الياء فى (باع) ، ولا فى (موقن) ، ولا أن التنوين مقدر فى: (رأيت زيدا) عند الوقف؛ ولهذا كان الأولى عندهم في الهمزة إذا قلبت ياءً ألا تحذف للجازم نحو: (لم يلجيك، ويقريك) ، اعتبارًا لأصلها؛ و- أيضًا - لو سلم ذهاب الواو بالكلية لكنا نقدر الضمة؛ لأنها الأصل، فالواو إنما نابت عنها في بعض المواضع، ألا ترى أنا لا نقدر في الأسماء الستة إذا أضيفت إلى الياء إلا الحركة، ونظير ذلك المؤنث المعنوى لا يقدرون فيه إلا التاء فقط دون الألف، وكذلك لا ينبغى أن نقدر في الأفعال المعربة بالحروف إذا دخلت عليها نون التوكيد إلا الحركة، وإن كانت الحروف ترجع عند التوقف على الحقيقة؛ لسقوطها بخلاف

واللفظى فيما عداه

غير المنصرف، نحو: [حبلى] [4] فلا يقدر فيه الكسر في حالة الجر؛ لأن المانع فيه شبه الفعل فمنع لفظًا وتقديرًا

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 257) .

(2) حيث قال في التسهيل:"الأصح بقاء إعراب المعرب إذا أضيف إلى ياء المتكلم ظاهرًا في المثنى مطلقًا، وفى المجموع على حده غير مرفوع، وفيما سواهما مجرورًا، ومقدرًا فيما سوى ذلك"ا. هـ.

ينظر: التسهيل بشرحه (3/ 278، 279) ، والمساعد (2/ 374) .

(3) نقل ولد الشارح هذا الرأى عن والده في النجم الثاقب (1/ 114) حيث قال:"قال في البرود: والصحيح أنه في حال الرفع لفظى غير مقدر؛ لأن الواو كالموجودة، وإنما قلبت لعارض الاستثقال، واحتج بوجهين: أحدهما: أن أحدًا لا يقول بتقدير الواو فى (ميزان) و (ميقات) ، ولا بتقدير التنوين فى (رأيت زيدًا) عند الوقف."

والثانى: أنا لو سلمنا ذهاب الواو بالكلية لكُنَّا نقدر بالضمة؛ لأنها الأصل، ألا ترى أنا لا نقدر في الأسماء الستة إذا أضيفت إلى الياء إلا الحركة .."ا. هـ."

(4) (حبلى) وفى الأصل (حبلا) وهو سهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت