تَأََلَّى ابنُ أَوْسٍ حَلْفَةً لَيَرُدّنِى [1]
وقوله:
وَعَيْشِكِ يَا سَلْمَى لأوقنُ أَنَّنى لِمَا شِئْتِ مُسْتَحْلٍ ولو أَنَّهُ القَتْلُ [2]
ولم يذكر هذا البصريون، واختلفوا في العلة:
فزعم المبرد [3] أن الحال لا يقسم عليها أبدًا؛ لأن المشاهدة مغنية.
ورده عليه الزجاج [4] وغيره [5] بقوله تعالى: { .. وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [6] ونحوه، وهو كثير.
وقالوا: إنما العلة أنهم إذا أرادوا ذلك أتوا بالجملة الاسمية؛ لأنهم لو تركوها فعلية لم يخل إما أن يأتوا باللام وحدها، أو بها وبالنون، لا يجوز الإتيان بالنون؛ لأنها تصيره مستقبلًا، ولا باللام وحدها؛ لأنه يلبس في بعض المواضع نحو: (إن زيدًا والله ليقوم) لا يعلم أهو خبر (إنّ) أم جواب القسم؟
(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
إلى نِسْوةٍ كأَّنَّهُنَّ مفائِدُ
وهو لزيد الفوارس فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 557) ، والخزانة (10/ 65، 71) .
وبلا نسبة فى: المقرب (صـ 280) ، ورصف المبانى (صـ 240) ، وشرح القطر (صـ 244)
تألى: حلف وأقسم، مفائدُ: جمع (مِفأد) بزنة (مِنبر) ، وهى الخشبة التى تحرك بها النار في التنور، شبه النساء في اسودادها ويبسها بها
والشاهد فيه قوله: (ليردنى) حيث استغنى عن النون باللام، وهذا ضرورة، وفيه شاهد آخر وهو قوله: (تألى حلفةً) فإن (حلفة) مفعول مطلق، والفعل العامل فيه من معناه لا من لفظه.
(2) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 208) ، وشواهد التوضيح (صـ 166) .
والشاهد فيه قوله: (لأوقن) حيث استغنى عن النون باللام، وهذا ضرورة
(3) ينظر: المقتضب (2/ 332) ، والمساعد (2/ 316) .
(4) لم يصرح بهذا في معانى القرآن، ينظر: (5/ 175) .
(5) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 527، 528) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 320)
(6) المنافقون: (1) .