فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2250

فإذا قلت: (ترون) أو (يروا) ، وألحقت نون التوكيد ضممت الواو؛ لأنها ساكنة مفتوح ما قبلها كما فى { .. وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ .. } [1] ، و (لم يروا القوم) ، وإذا قلت للمرأة (اغزى أو هل تغزين؟) اجتمعت نون التوكيد مع ياء ساكنة قبلها كسرة، فتحذف؛ لأنها فى

فإن لم يكن فكالمتصل، ومن ثمَّ قيل: (هل تَرينَّ؟) ، و (تروُنَّ؟) و (ترَيِِنَّ؟) ، و (اغزُونَّ) ، و (اغزُنَّ) ، و (اغزِِنَّ)

حكم المنفصل فتقول: (اغزنّ) و (هل تغزنّ؟) كما تقول: (اغزن القوم يا امرأة) ، و (لم تغز القوم يا امرأة) .

وإذا قلت للمذكرين: (اغزوا) و (هل تغزون؟) حذفت نون الإعراب، واجتمعت نون التوكيد مع واو قبلها ضمة فتحذف كما تقول: (اغزوا القوم يا رجال)

وقوله: فإن لم يكن فكالمتصل

يعنى: فإن لم يكن ضمير بارز كانت النون مع الفعل كالمتصل، يعنى: كالجزء من الفعل.

واعلم أن الضمير البارز هو في فعل الواحدة المؤنثة، وفعل جماعة المذكرين، والذى ليس ببارز، وهو المستتر فعل الواحد المذكر.

والمراد من قوله: كالمتصل: ألف الضمير، فما ثبت لألف الضمير مع الفعل ثبت لنون التوكيد فتقول: (اخشين) بقلب الألف ياء، وتفتحها كما تقول: (ارميا)

وإنما كانت النون مع الضمير البارز [كالكلمة] [2] المنفصلة؛ لأن الضمير فاصل بين نون التوكيد، وبين الفعل والنون، كأنها جزء من الفعل؛ لأنها مؤكدة.

وإذا لم يكن ضمير بارز فهى كالمتصل من حيث إنها كجزء من الفعل، وقد اتصلت بالفعل، هذا معنى كلام المصنف، وفيه زيادة بيان:

وقد اعترض على عبارته بأن قيل: إن لفظ المتصل إمَّا أن يراد به الضمير المتصل، وإما أن يراد به الكلمة الواحدة، فإن أريد الأول فقوله: (كالمتصل) يفيد العموم في الضمير

(1) البقرة: (237) .

(2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت