وزعم يونس [1] أن النون تبدل همزة مفتوحة فتقول: (اضرباء الرجل) و (اضربناء الرجل) قال سيبويه [2] : وهذا لم / يقله العرب، وإنما أجازه يونس قياسًا، والصحيح ما تقدم من الحذف، كما يحذف اتفاقًا في فعل الواحد وجماعة الرجال.
وإن لاقاها متحرك فثلاثة أوجه:
الأول: إبقاؤها كما هى، وهو الصحيح
الثانى: أجازه قوم [3] ، قلبها ألفًا إجراء للوصل مجرى الوقف، ورووا من كلام الحجاج: (يا حَرَسِىُّ اضربا عُنُقَهُ) [4] ، وجعلوا منه قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ .. ٍ} [5] ، وقول امرئ القيس:
قِفَا نَبْكِ من ذِكْرى جيبٍ وَمَنْزِلِ [6]
وهذا الوجه قليل عند من يجيزه، وينبغى ألا يجوز عندهم إلا فيما قبل نونه فتحة.
الثالث: حذف نون التوكيد، ويبقى ما قبلها على حركته، قال:
اضْرِبَ عَنْكَ الهموم طَارِقَها ضربك بالسوط قَونَسَ الفَرَسِ [7]
وأنشد الجاحظ [8] :
(1) ينظر: الكتاب (3/ 527) .
(2) ينظر: السابق نفسه.
(3) منهم ابن يعيش فى: شرح الملوكى في التصريف (صـ 235 - 237) .
(4) ينظر: الكامل للمبرد (1/ 300) ، وشرح الملوكى في التصريف (صـ 237) .
(5) ق: (24)
(6) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه - هنا - قوله: (قفا) قيل: أراد (قِفَنْ) على التأكيد بالنون الخفيفة، ثم وقف بالألف، وأجرى حال الوصل مجرى الوقف.
(7) البيت من المنسرح، وهو لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه (صـ 115) ، وشرح المفصل (6/ 107) ، والمساعد (2/ 676) ، والمقاصد النحوية (4/ 337) ، والخزانة (11/ 450) .
وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 126) ، والمحتسب (2/ 367) ، والإنصاف (2/ 565) ، وشرح المفصل (9/ 44) ، وضرائر ابن عصفور (صـ 86) ، والتذييل (6/ 272) رسالة دكتوراة، والهمع (2/ 516) ، والأشمونى (3/ 334) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 379)
والقونس: العظم الناتئ بين أذنى الفرس. =
=والشاهد فيه قوله: (اضربَ) حيث حذف نون التوكيد، وأبقى ما قبلها على حركته، وهو الفتح.
(8) ينظر: البيان والتبيين (2/ 123) ، (ط. دار الكتب العلمية) ، والحيوان (4/ 52) (ط. دار الكتب العلمية)