فهرس الكتاب
التأنيث، وجعلها ثلاث عشرة، ومنهم من ردها إلى علتين، وهو صاحب التخمير [1] قال: الحكاية، والتركيب، فأدرج في الحكاية الصفة، ووزن الفعل، وفى التركيب
وحكمه أن لا كسر ولا تنوين
سائرها، فكان حصره لها في تسع تقريبًا بين مذهبى من زاد، ومن نقص، وقد جمَعْتُ هذه التسع في بيت واحد، وهو:
اعْدِلْ وَأنَتْ وَعَرَّفْ رَكَّبْ اجمع صف اعجم زن الفعل مخصوصًا وفعلانُ
مثل أُحادَ، وطَلْحَ حَضْر موت جوارٍ أحمر أذرَ يزيدُ سكرانُ [2]
قوله: وحكمه أن لا كسر ولا تنوين.
إنما امتنعا منه؛ لأن هذه الأسباب فروع، فإذا اجتمع في الاسم سببان صار بهما فرعًا من جهتين فيشبه الأفعال، لأنها فرع على الاسم من جهتين [3] :
الأولى: أن الاسم يستقل في باب الأخبار [4] ، ويستغنى عن الفعل [لإتمامه] [5] كلامًا، والفعل لا يستغنى عن الاسم.
(1) قال صاحب التخمير (1/ 209، 210) :"مدار الأمر في باب ما لا ينصرف على حرفين، على الحكاية وعلى التركيب، أما الحكاية ففى موضعين: أحدهما: ما فيه وزن الفعل مع الوصف، نحو: رجل = =أعلم وأجهلُ، والثانى: ما فيه وزن الفعل مع العلمية نحو: يزيد، ويشكر، وامتناع الصرف في هذين الموضعين بطريق الحكاية الفعلية .."ا. هـ وينظر: (1/ 211 - 217) .
هذا .. وقد جاء على حاشية الأصل:"أدرج صاحب التخمير في التركيب سبعة أنواع الأول: تركيب المزج، والثانى: تركيب التأنيث، والثالث: تركيب الجمع، والرابع: تركيب العجمة، والخامس: تركيب العدل، والسادس: تركيب الزيادة، والسابع: تركيب التكرار"ا. هـ
(2) ينظر: النجم الثاقب (1/ 119، 120)
(3) ينظر فيهما: الكتاب (1/ 20، 21) ، وشرح المفصل (1/ 59) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 259، 260) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 126، 127) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 439) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 116) ، والفوائد الضيائية (1/ 210) .
وزاد العكبرى في اللباب (1/ 501) وجهًا ثالثًا هو"أن الأفعال تحدث من مسميات الأسماء، والحادث متأخر عن المحدث، وإذا ثبت هذا في الفعل، فالاسم يصير فرعًا بحدوثْ أمر ثان لغيره ومسبوق به"، وكذا زاد ابن الخباز وجهًا ثالثًا في الغرة المخفية (1/ 207) وهو:"أن الفعل في الإعراب تابع للاسم لمضارعته"ا. هـ
(4) قال المصنف في الإيضاح (1/ 126، 128) ... فإذا اجتمع في الاسم سببان صار بهما فرعًا من جهتين، أحدهما: أن الاسم يخبر به ولا يخبر عنه، وما أخبر به وأخبر عنه كان أصلًا؛ لأنه يستقل كلامًا، فلو لو لم تكن الأفعال لاستقلت الأسماء بالدلالة فهو مستغن، والفعل غير مستغن، أو لأنها لما وضعت للإخبار بها خاصة على جهة الإيجاز والاختصار فيما يستقل به الأسماء كانت داخلة عليها بعد استقلالها وكانت فرعًا لذلك"ا. هـ."
(5) (لاتمامه) ، وفى الأصل: (عامه) وهو تحريف، وما أثبت أقرب إلى المراد،