فهرس الكتاب
الثانية: أن الفعل مشتق من الاسم [1] ، وهذه لا تأتى على قول من جعل / المصدر مشتقًا 10/أ
من الفعل، ولا على قول من جعلهما أصلين معًا، قالوا: فلما أشبه الفعل قطع عنه الجر والتنوين [2] ، ولم يعطوه الجزم؛ لأن المشبه دون المشبه به، أو لامتناع عوامله قاله المازنى [3] .
قال المصنف [4] :"أو قطع عنه التنوين وتبعه الجر؛ لأنه ملازمه"وهذا مذهب ابن الأنبارى [5] والسهيلى [6] .
ومن [7] يقول علامة الصرف التنوين فقط زعموا أنه لم يسقط لشبه الفعل إلا التنوين فقط، وامتناع الجر؛ لئلا يلبس بالمضاف إلى ياء المتكلم [8] .
(1) هذا عى الذهب الصحيح، وهو مذهب البصريين، خلافًا للكوفيين فهم يرون أن المصدر مشتق من الفعل وفرع عليه.
ينظر في هذه المسألة: إيضاح علل النحو للزجاجى (صـ 56) ، والإنصاف (1/ 235) .
والمسائل الخلافية (صـ 71) .
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية 0 1/ 260).
(3) ينظر رأيه فى: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 73) ، والتذييل والتكميل (1/ 142) .
(4) الإيضاح في شرح المفصل (1/ 127) .
(5) يقصد الشارح بابن الأنبارى - هنا - أبا البركات الأنبارى، وقد ذكره في غير موضع قاصدًا به الأنبارى، وما ذكره سهو أو سبق قلم،
وينظر رأيه فى: أسرار العربية (صـ 62)
والأنبارى هو: أبو البركات عبد الرحمن بن أبى الوفاء محمد بن عبيد الله بن مصعب بن أبى سعيد كمال الدين الأنبارى ولد سنة 513 هـ، وتوفى سنة 577 هـ له من التصانيف: أسرار العربية، والإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، والبلغة في أساليب اللغة، وغيرها، تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 86 - 88) ، وهدية العارفين (1/ 519) .
(6) ينظر: أمالى السهيلى (صـ 29) ، وهو مذهب ابن مالك - أيضًا - حيث قال في شرح عمدة الحافظ (2/ 842) "وزوال الكسرة من غير المنصرف تبع لزوال التنوين"ا. هـ.
(7) يقول سيبويه في الكتاب: (1/ 22) :"... فالتنوين علامة للأمكن عندهم، والأخف عليهم وتركه علامة لما يستثقلون"ونسبه ابن مالك إلى ابن جنى واختاره فى: شرح عمدة الحافظ (2/ 842، 843) .
(8) ينظر: شرح التسهيل (1/ 41) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 842) ، والتذييل والتكميل (1/ 146) .