فهرس الكتاب
وقال بعض المتأخرين [1] منهم نجم الدين [2] : ينصرف جميع ما لا ينصرف في الضرورة إلا ما آخره ألف مثل: (حُبْلى) قال: لأنه لا فائدة في صرفه؛ إذ التنوين حرف ساكن، فهذه الألف مغنية عنه [3] وهذا باطل، لأن التنوين قد يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة، والألف تنحذف إذ ذاك فله فائدة أىّ فائدة، وهذا نحو قولى:
إذا حُبلىً اختارت خروج جنينها ولم ينخلق [4] جاز عن إذن بعلها [5]
واعلم أن صرف غير المنصرف للضرورة حسن جيد؛ لأنه رد فرع إلى أصل [6] ، وهو كثير، وهو ضربان [7] :
أحدهما: للقوافى نحو:
.عصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِى بعَصائِبِ [8]
(1) منهم ابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة (1/ 119) ، وابن يعيش في شرح المفصل (1/ 67) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 116) ، والبَعْلى فى: الفاخر 0 1/ 143).
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 92) .
(3) قال ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 67) :"... إلا ما كان آخره ألف التأنيث المقصورة، فإنه لا يجوز صرفه للضرورة؛ لأنه لا ينتفع بصرفه؛ لأنه لا يسد ثلمة في البيت من الشعر، وذلك أنك إذا نونت مثل: (حبلى) و (سكرى) فقلت: (حبلىً) و (سكرًى) ، فتحذف ألف التأنيث؛ لسكونها، وسكون التنوين بعدها، فلم يحصل بذلك انتفاع؛ لأنك زدت التنوين، وحذفت الألف، فما ربحت إلا كسر قياس، ولم حظ بفائدة"ا. هـ وينظر: الفاخر (1/ 143) .
(4) (ولم ينخلق) ، وكتب على حاشية الأصل: (ولم يك حيًّا) وهذا موافق لما جاء في النجم الثاقب (1/ 122) .
(5) قال ولد الشارح في النجم الثاقب (1/ 122) :"قال صاحب البرود: وهذا باطل لأن التنوين قد يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة، والألف تحذف إذا لاقاها ساكن، فله فائدة أى فائدة نحو قولى:"
إذا حبلى اختارت خروج جنينها ... ولم يك حيًّا جاز عن إذن بعلها"ا. هـ."
(6) ينظر: المقتضب (3/ 354) ، وشرح المفصل (1/ 67) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 260) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 116) .
(7) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 211، 212، 213) .
(8) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... إذا ما غزا في الجيشِ حَلَّق فوقهم
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (صـ 10) ، واللسان (ع ص ب) (4/ 349) ، و (ح ل ق) (2/ 139) ، والخزانة (4/ 289)
وبلا نسبة في شرح المفصل (1/ 68) ، والنجم الثاقب (1/ 123) ، والتصريح (2/ 227) ويروى: (إذا ما غزوا بالجيش) ، و (عصابة طير) ، و (إذا ما التقى الجمعان حلق) والشاهد فيه قوله: (بعصائب) حيث جره بالكسرة، وهو ممنوع من الصرف للضرورة الشعرية.