فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2250

ومنهم من منع من الصرف للتناسب [1] ، وحمل ما جاء منه على لغة من يصرف غير المنصرف

وفى كلام الزمخشرى في الكشاف ما يشعر بالتحرج من ذلك، وخرج {سلاسلًا} على وجهين [2] :

أحدهما: أن تكون هذه النون بدلًا من حرف الإطلاق، ويجرى الوصل مجرى الوقف.

والثانى: أن يكون صاحب القراءة ممن ضَرِى [3] برواية الشعر، ومرن لسانه على صرف غير المنصرف"."

وقال فى {قواريرا} [4] :"وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق؛ لأنه فاصلة وفى الثانى لإتباعه الأول"، وقال فى [5] {ولا يغوثًا ويعوقًا ونسرًا} :"وهذه قراءة مشكلة، ولعله قصد الازدواج؛ لمصادفة أخواتهما منصرفات"

الثانية: هل يجوز منع المنصرف للضرورة؟ [6] ، مذاهب ثلاثة:

الأول: أنه لا يجوز، وهو قول جمهور البصرية [7] .

الثانى: الجواز مطلقًا، وروى عن الأخفش، وأكثر الكوفية [8] .

(1) قال ابن القواس في شرح الكافية (1/ 117) :"قيل إنما صرف أمثال هذه (يعنى الآيات المتقدمة) ؛ لأنه الأصل في الأسماء، فهو رد إلى الأصل، وهو ضعيف؛ لامتناع صرف مثل (أحمد) ، و (إبراهيم) فى الاختيار بالإجماع"ا. هـ.

(2) الكشاف (4/ 667) .

(3) قال الزمخشرى في أساس البلاغة (ض ر ى) (2/ 49) :"ومن المجاز: ضَرِى فلان بكذا وعلى كذا: لَهِجَ به، وأضريته به، وضرَّتيه وعليه"ا. هـ.

(4) الكشاف (4/ 671) .

(5) ينظر: الكشاف (4/ 619) ... بتصرف يسير.

(6) تنظر هذه المسألة فى: الإنصاف (2/ 493 - 520) .

(7) قال المبرد في المقتضب (3/ 354) :"وإن اضطر إلى ترك صرف ما ينصرف لم يجز له ذلك، وذلك لأن الضرورة لا تجوز اللحن"ا. هـ.

وينظر: الإنصاف (2/ 493) ، واللباب (1/ 23) ، وشرح المفصل (1/ 68) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 93) ، وشرحها لابن القواس (1/ 115) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 442) ، ووافقهم أبو موسى الحامض كما جاء فى: الارتشاف (2/ 892) ، والمساعد (3/ 44) .

(8) ينظر: الإنصاف (2/ 493) ، وشرح المفصل (1/ 68) ، والفاخر (1/ 145) .

ووافقهم: أبو على الفارسى، وابن برهان واختاره أبو البركات الأنبارى

ينظر: شرح اللمع لابن برهان (2/ 477 - 485) تحقيق د/ فائز فارس، (السلسلة التراثية الكويت، ط. الأولى 1405 - 1984 م) ، والإنصاف (2/ 513، 514) ، وشرح المفصل (1/ 68) ، وأوضح المسالك (4/ 137) ، والمساعد (3/ 44) ، والتصريح (2/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت