فهرس الكتاب
[وقال] :
ولاكِ اسْقِنِى إنْ كَانَ مَاؤكَ ذَا فَضْلِ [1]
وهى من بناء الكلم، ففى التنوين أجدر؛ لأنه زائد [2] .
وثالثها: أنه قد حذف من العلم الموصوف بـ (ابن) مضافًا إلى علم لمجرد التخفيف، فليجز هنا للضرورة.
الثالث: الجواز في الأعلام، والمنع في غيرها، وهو المشهور عن الكوفيين والأخفش [3] ؛ لأن المسموع فيما إحدى علتيه العلمية، فيقصر عليه، كقوله:
.ييفوقانِ مِرْداسَ فِى مَجْمَعِ [4]
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فلستُ بآتيهِ وَلاَ أستَطيعُهُ ...
وهو للنجاشى فى: الكتاب (1/ 27) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 252) ، والأزهية (صـ 296) ، وضرائر الشعر (صـ 89) ، والتصريح (1/ 196) ، والخزانة (10/ 418، 419) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 194، 195) ؛
وبلا نسبة فى: الأصول (3/ 455) ، والمسائل العسكريات (صـ 124) ، وكتاب الشعر (1/ 113) ، وما يجوز للشاعر في الضرورة (صـ 172) ، وشرح ملحة الإعراب (صـ 232) ، وشرح المفصل (9/ 142) ، وأوضح المسالك (1/ 271) والمغنى (1/ 321)
والشاهد فيه قوله: (ولاك استقنى) حيث حذف النون من (لكن) لالتقاء الساكنين ضرورة.
(2) أى: إذا حذف الواو من هو: والياء من هى، والنون من (لكن) وهى متحركة من نفس الكلمة كان حذف التنوين الذى هو زيادة للضرورة أولى، واعترضه ابن يعيش بأن التنوين دخل لمعنى، فإذا حذف أخل بذلك المعنى، وليس كذلك ما هو من نفس الكلمة، ألا ترى أنه لما اجتمع التنوين مع ياء المنقوص في مثل: (قاضٍ) ، ومع المقصور في مثل: (عصا) ، واقتضت الحال حذف أحدهما حذف لام الكلمة، وبقى التنوين؛ لأن حذف التنوين ربما أوقع لبسًا، وليس كذلك حذف الواو من قوله: فبيناه يشرى رجله"شرح المفصل (1/ 68) ."
(3) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 115) ، ونسبه أيضًا إلى أبى على وابن برهان واختيار ابن الأنبارى، وينظر: شرح ألفية ابن معط (1/ 442) ، ونسبه الرضى في شرح الكافية (1/ 93) إلى الكوفيين وبعض البصريين لا مطلقًا بل بشرط العلمية دون غيرها من الأسباب هذا، وقد نسب الشارح إلى الكوفيين، والأخفش رأيين في المسألة، الجواز مطلقا كما سبق، والجواز في الأعلام والمنع في غيرها، والظاهر أنهم يجوزون ذلك في الأعلام دون غيرها يؤيد ذلك أن الشواهد التى استدلوا بها في الأعلام فقط - ينظر: شرح اللمع لابن برهان (2/ 477) وما بعدها.
(4) عجز بيت من المتقارب، وصدره: ... وما كان حِصنٌ ولا حابسٌ
وهو لعباس بن مرداس فى: شرح اللمع لابن برهان (2/ 477) ، والإنصاف (2/ 499) ، وشرح المفصل (1/ 68) ، وضرائر الشعر (صـ 78) ، والمقاصد النحوية (4/ 365) ، والتصريح (2/ 119) ، والخزانة (1/ 147، 148، 253) ،
وبلا نسبة فى: ما يجوز للشاعر في الضرورة (صـ 161) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 148)
ويروى: (يفوقان شيخى في مجمع)
والشاهد فيه قوله: (مرداس) حيث منعه من الصرف وهو مصروف، للضرورة الشعرية وعلى رواية: (شيخى) يسقط الشاهد.