فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2250

وما يقوم مقامهما: الجمع وألفا التأنيث

قوله: وما يقوم مقامهما: الجمع وألفا التأنيث.

هذا من تفسير الحد، والمراد من الجمع ما كان مثل: (مفاعل) ، و (مفاعيل) ، وإنما قام مقام علتين؛ لأن كونه جمعًا كالعلة، وكونه على صيغة منتهى الجمع كالعلة الأخرى [1] .

والمراد من التأنيث: ما كان بالألفين كـ (حمراء) ، (و سكرى) ، كأن التأنيث علة، ولزوم التأنيث في الإفراد، وجمعى التصحيح والتكسير علة أخرى [2] ؛ لأن الألفين لا تذهبان أو بدلهما، بخلاف التاء فإنها تسقط في الجمع، هذا مذهب الجمهور [3] أنهما يكفيان في منع الصرف، أعنى التأنيث بالألفين.

وذهب الفارسى [4] - وتبعه الجزولى [5] ، وروى عن الكوفيين - [6] إلى أنهما لا يستقلان وفى (حمراء) الصفة مع الألف، وهو باطل، بـ (صحراء) ؛ إذ هى غير منصرفة فإن قلت:

فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية تحقيقًا كـ (ثلاث) و (مثلت) ، و (أخر) ، و (جمع) أو تقديرًا كـ (عمر)

(1) ينظر: اللباب (1/ 503) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 643، 644) ، وشرح اللمحة البدرية (2/ 353) .

(2) قال ابن هشام في أوضح المسالك (4/ 116) :"ما يمتنع صرفه لعلة واحدة، وهو شيئان: أحدهما: ما فيه ألف التأنيث مطلقًا، أى: مقصورة كانت أو ممدودة، ويمتنع صرف مصحوبها كيفما وقع، أى: سواء وقع نكرة كـ (ذكرى، و(صحراء) أم معرفة كـ (رضوى) و (زكرياء) أم مفردا كما تقدم، أم جمعًا كـ (جرحى) و (أنصباء) أم اسمًا كما تقدم أم صفة كـ (حبلى) و (حمراء) "ا. هـ، وينظر: المقتصد في شرح الإيضاح (2/ 985) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 263) ، والصفوة الصفية (1/ 357) .

(3) ينظر: اللباب (1/ 511) ، وشرح المفصل (1/ 59) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 634، 635) .

(4) قال في الإيضاح (صـ 304) :"وحمراء لا ينصرف أيضًا؛ لاجتماع الوصف والتأنيث."

(5) قال في المقدمة الجزولية (صـ 209) تحقيق د/ شعبان عبد الوهاب محمد، (مطبعة أم القرى، بدون) :"الوصف تأثيره مع وزن الفعل الغالب عليه، ومع التأنيث ولزوم التأنيث"ا. هـ وينظر: شرح المقدمة الجزولية (3/ 980)

والجُزُولى هو: أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى الجزولى البربرى النحوى، كان إمامًا في النحو، صنف المقدمة التى سماها القانون، وشرح أصول ابن السراج توفى سنة 607 هـ

تنظر ترجمته فى: وفيات الأعيان (3/ 157) ، والبغية (2/ 236، 237) ، وكشف الظنون (2/ 1800) .

(6) ينظر: النجم الثاقب (1/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت