فهرس الكتاب
فيلزم إذا حصل مجرد الجمع مع علة أخرى مثل: (كبار) ، أو التأنيث مع علة مثل: (قائمة) أن يمتنع.
قلت: في قولنا: نهاية الجمع تقوية للجمع وتأكيد له، وفى لزوم التأنيث تقوية للتأنيث وتأكيد له، فلا يلزم من تأثيرهما مع ما يقويهما تأثيرهما مع غير ه، ونظيره في الشرع: الأم مع الأب مقوية للتعصيب، ومرجحة لابن العم لأب وأم على ابن العم لأب الذى هو أخ من أم.
قوله: فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية.
الضمير فى (خروجه) إن رجع إلى المعدول ففيه إحالة، وإن رجع إلى الاسم [1] دخل فيه الإعلال، والإبدال، والإدغام ونحوها، ففيه تسامح.
قال نجم الدين [2] :"ويرد عليه - أيضًا - العدل عن الألف واللام نحو: (سحر) ، و (أخر) ، فإنها خارجة، ويخرج (أمس) عند بنى تميم؛ لأن هذه معدولة عما فيه (أل) ، وليست صيغته الأصلية"
ويمكن الجواب [3] : بأنها أصلية بالنظر إلى المعدول به، والمعدول عنه، وإن كان التعريف ليس أصليًا للاسم.
قوله: تحقيقًا ... أو تقديرًا.
تقسيم له [4] إلى حقيقى، وتقديرى.
فالحقيقى: ما وجد له أصل، والتقديرى: بخلافه.
والحقيقى ثلاثة أنواع:
الأول: ما عدل عن التكرير، وذلك نحو: (أُحاد) ، و (ثُناء) ، و (ثُلاث) و (رباع) ، ويجوز (مَوْحد) ، و (مَثْنى) ، و (مَثْلت) ، و (مَرْبَع) ، وقد جاء فى (أُحَاد) : (وَحْدان) [5] و (أحدان) .
وهل يجوز (فُعال) ، و (مَفْعَل) فيما زاد على الأربعة إلى عشرة؟
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 99) ، وشرحها لابن القواس (1/ 119) والنجم الثاقب (1/ 125) .
(2) قال في شرح الكافية (1/ 99) :"قوله:"عن صيغته الأصلية"يخرج عنه (أُخَر) إن قلنا: إنه معدول عن (الأخر) و (سحر) عند من قال: إنه معدول غير منصرف و (أمس) عند بنى تميم؛ إذ هما معدولان عن (السحر) و (الأمس) واللام ليست من صيغة الكلمة؛ لأن الكلمة لم تصغ عليها، إلا أن نقول: كأنها من صيغة الكلمة وبنيتها؛ لشدة امتزاجها بها"ا. هـ.
(3) ينظر: النجم الثاقب (1/ 125، 126) .
(4) أى: للعدل.
(5) قال المصنف في الإيضاح (1/ 133) :"وزعم قوم أنه يقال: وَحْدَان إلى عَشْرَان"، وينظر: التصريح (2/ 214) .