فهرس الكتاب
وذهب الفراء [1] إلى أنه العدل والتعريف بنية الألف واللام، قال:"ولا يظهران فيه؛ لأنه في نية المضاف، يضاف إلى ما تضاف إليه ثلاثة، قال:"فإن وقعت نكرات صرفت، ويجوز أن لا تصرف أيضًا.
ورُدّ مذهبه [2] : بأنها قد منعت نكرات كقوله تعالى: { .. أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ .. } [3]
ويمكن أن يجاب عنه: بأنها ها هنا أبدالًا، لا أحوالًا، ولا صفات فهى معارف ... ويُرَدُّ: بأن باب المشتق أن لا يلى العامل، فلا تكون بدلًا، إلا أن تكون مما يقوم مقام الموصوف على أن ذلك فيه ضعف
11/أ وذهب / الجوهرى [4] ، وأبو جعفر النحاس [5] ، والزمخشرى إلى أن فيها عدلين، ثم اختلفوا:
فقال الزمخشرى [6] والنحاس [7] : عدل عن صيغها، وعدل عن تكرارها،
(1) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 254) ، وإعراب القرآن للنحاس (1/ 434) ، تحقيق د/ زهير غازى زاهد، (عالم الكتب ط. الأولى 1409 هـ - 1988 م) ، والمساعد (3/ 7) ، وهذا رأى الأخفش في معانى القرآن له (2/ 664) ، ووافقهما الفارسى في المسائل المنثورة (صـ 278) تحقيق / مصطفى الحدرى، (مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق(بدون) ، ويبدو أن للفارسى رأيين في هذه المسألة هذا أحدهما، والثانى ما وافق فيه سيبويه في الإيضاح (صـ 310) ، هذا .. وقد نسب هذا الرأى إلى الكوفيين وابن كيسان في شرح الكافية للرضى (1/ 101) ، ونسب إلى الكوفيين في شرح الكافية لابن القواس (1/ 120) ، ونَسب ابن القواس في الموضع السابق إلى الفراء كون المانع العدل معنى عن الإضافة إلى الضمير المتقدم.
(2) ينظر: البيان في شرح اللمع (صـ 523) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 640) ، والمساعد (3/ 7، 8) .
(3) فاطر: (1) .
(4) هو: إسماعيل بن حماد الجوهرى أبو نصر الفارابى، كان يؤثر السفر على الحضر مات سنة (393هـ) ، وقيل: في حدود الأربعمائة، من مصنفاته: مقدمة في النحو، والصحاح في اللغة،
تنظر ترجمته فى: البغية (1/ 446) .
(5) هو: أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو جعفر نحوىّ، مصرىّ، ارتحل إلى العراق فتلقى عن الأخفش الصغير، والزجاج، ونفطويه وابن الأنبارى وغيرهم، ثم عاد إلى مصر، من مؤلفاته: المقنع في اختلاف البصريين والكوفيين، وإعراب القرآن، وغيرها توفى سنة (338 هـ) تنظر ترجمته فى: شذرات الذهب (2/ 346) ، والبغية (1/ 362) .
(6) ينظر: الكشاف (1/ 497، 3/ 595) .
(7) ينظر: إعراب القرآن له (1/ 434) .