فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2250

وذهب الأكثرون إلى أنها امتناع الصرف، ثم اختلفوا في علته الأخرى مع الوصف:

فذهب جماعة [1] منهم المصنف [2] ، وحكى عن سيبويه [3] إلى أنه عدل به عن الألف واللام، وذلك أن (أُخَر) جمع لـ (لأخرى) ، و (الأخرى) أفعل التفضيل، وقياسه أن لا يخرج عن اللام أو (من) أو الإضافة فعلم أنه معدول به عن أحدها [4] ، ولا تكون الإضافة؛ لأنه لم يعهد العدل عن المضاف إليه، ولا (من) لذلك [5] ؛ ولأن الذى بـ (من) مفرد مذكر، و (أُخَر) مجموع [6] .

قالوا: والمراد بأن (أُخَر) و (أُخْرى) أفعل التفضيل هو في أصل الوضع، ثم نقلا إلى معنى (غير) ، ولا يستعمل إلا فيما كان من الجنس، تقول: (جاء زيد، ورجل آخر) ، ولا تقول: (وحمار آخر)

وذهب بعضهم [7] إلى أنه عن (أفعل) المضاف إلى نكرة؛ لئلا يلزمهم تعرفه

وذهب آخرون [8] إلى أنه عن (أفعل من) ؛ لأن (آخر) نكرة، فلو عدل به عما فيه الألف واللام لكان معرفة كـ (سحر) ،

قيل [9] : وهذا مذهب كثير من النحاة، ولهم أن ينازعوا في كون (أُخَر) جمعًا، ويقولوا: هو مفرد كـ (ثُعَل) معدول عن (أثعل) ويرد عليهم: بأنَه قد جاء مطابقًا في غير (أخر) تقول: (جاء زيد

(1) هذا مذهب جمهور النحويين. ينظر: المقتضب (3/ 376،377) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 452، 453) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 917) وشرح المفصل (6/ 99، 100) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 101 - 103) وشرحها لابن القواس (1/ 120) ، وشرحها لابن جماعة (صـ 76) ، والهمع (1/ 90) . والأشمونى (3/ 351)

(2) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 134) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 268 - 270)

(3) ينظر: الكتاب (3/ 224، 225) .

(4) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 218) .

(5) يقصد أنه لم يعهد العدل عن (من) أيضًا ينظر: النجم الثاقب (1/ 129) .

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 102) .

(7) ينظر: النجم الثاقب (1/ 129) .

(8) ممن ذهب إلى هذا أبو على الفارسى، وتبعه ابن جنى.

ينظر: المسائل المنثورة (صـ 278، 279) ، البيان في شرح اللمع (صـ 522 - 524) ، وتوجيه اللمع (صـ 421) .

(9) ينظر: النجم الثاقب (1/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت