فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2250

ورجلان آخران)، (ورجال آخرون) ، (وامرأة [1] أخرى) ، (وامرأتان أخريان) ، (ونساء أخر) وقد اعتذروا عن المطابقة: بأنه قد خرج عن معنى التفضيل إلى معنى (غير) .

وذهب الأخفش [2] إلى أنه معدول عن الألف واللام لكن (أخر) عنده ليس جمعًا لأخرى التى هى للتفضيل، قال: لأنك إذا قلت: (مررت برجل أفضل من زيد) فقد شاركه في الفضل وزاد عليه، وأنت إذا قلت: (مررت بزيد ورجل آخر) ، فلم يشارك الرجل زيدًا في التأخر ويزد عليه، وإنما معناه: (ورجل ثانٍ) ، لكنه أشبه أفعل التفضيل في أنه لا يستغنى عن غيره، كما أن (أفعل من) كذلك، فعومل معاملته إذا دخلته اللام في التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، فهو معدول به عن الألف واللام حملًا له على أفعل التفضيل المعرف بالألف واللام

ويقوى قول الأخفش أن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من ثلاثى والموجود هو (تأخر) لا (أَخَرَ) بوزن (ضَرَب) وذكر الفراء [3] أن (أُخَر) قد يكون جمعًا لـ (أخرى) مقابلة (أولى) لا لتفضيل قال: وهى مصروفة،

وذهب الكسائى [4] إلى أنه معدول به عن (أُخْر) كـ (حمراء) و (حُمْر) ، وقواه بعضهم [5] ، وهو باطل؛ لأن هذا الجمع إنما هو لـ (فعلاء أفعل) ، فهذه ستة أقوال إذا كان نكرة، وأما إن سمى به ففيه الخلاف الذى فى (أُحَاد) .

النوع الثالث: ما عدل عن صيغة غير مكررة فمنه: (جُمَع) (كُتَع) (بُتَع) (بُصَع) واختلف في علة امتناع الجر والتنوين منه:

(1) (وامرأة) وفى الأصل (واوامرأة) وهو تحريف.

(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 873) ، والمساعد (3/ 33) .

(3) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 642) .

(4) ينظر رأيه فى: تفسير القرطبى (2/ 284) تح د/ محمد إبراهيم الحفناوى وصاحبه

(ط. دار الحديث ط. الثانية 1416 - 1996 م) .

(5) قال ابن الناظم (صـ 643) "وقد ظهر مما ذكرنا أن المانع من صرف (أُخَر) كونه صفة معدولة عن (آخر) مراد به جمع المؤنث، ولو سمى به بقى على منعه من الصرف للعلمية والعدل من مقال إلى مقال"، وينظر: الأشمونى (3/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت