فهرس الكتاب
اختلفوا:
فذهب سيبويه [1] فيما روى عنه [إلى] [2] أنه تعريف الإضافة؛ لأنها في معنى (أجمعيهم) و (جمعهم) [وأكتعيهم] [3] و (كتعهم) ، بدليل أن أخواتها ملازمة للإضافة،
ورُدّ: بأن تعريف الإضافة [4] لا يمنع الصرف وأجيب: بأنه لما وجب حذف المضاف إليه أشبه تعريف العلمية؛ لأنه بغير لفظ المضاف إليه، كما أن العلم بغير أداة، وهذا الباب يعتبر فيه شبه العلة
وذهب بعضهم وحكى عن الفارسى [5] إلى أنها تعريف العلمية بدليل جمعها بالواو والنون، ولا يجمع بهما إلا أفعل التفضيل أو العلم.
ورُدّ [6] بأنها إن جعلت أعلامًا لزم جمع (أجمع) بالألف واللام، وقد قالوا: (أجمعون) بغيرها، وأجيب: بأن (أجمعين) ليس جمعًا (لأجمع) ، وإنما هو علم - أيضًا -
أكد به معنى جمع المذكر السالم، وكذا سائرها ليست متفرعة عن أصل واحد، وإنما هى أعلام مستقلة على هذا القول.
وقد ورُدّ مذهب السهيلى [7] بوجهين:
(1) ينظر: الكتاب (3/ 224)
وممن ذهب إلى هذا: السهيلى فى: نتائج الفكر (صـ 286) ، وابن خروف في شرح الجمل (2/ 902) وابن عصفور فى: شرح الجمل (1/ 272) ، وابن مالك فى: شرح عمدة الحافظ (2/ 867) والبعلى فى: الفاخر (1/ 128) ، وابن جماعة فى: شرح الكافية (صـ 77) ، وابن هشام فى: أوضح المسالك (4/ 128) ،
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(4) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 105) ردًا على هذا:"قيل: هو ضعيف؛ لأن تعريف الإضافة غير معتبر في منع الصرف، وله أن يقول: إنما لم يعتبر ذلك مع وجود المضاف إليه؛ لأن حكم منع الصرف لا يتبين فيه كما يجئ، وأما مع حذفه فما المانع من اعتبار؟"ا. هـ.
(5) ينظر: النجم الثاقب (1/ 131) وممن ذهب إلى هذا أبو حيان في الارتشاف (2/ 868)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 105) ، وفى المساعد (3/ 35) :"ورُدّ بأنها جمع، والجموع لا تكون أعلامًا"ا. هـ.
(7) ينظر: مذهب السهيلى (صـ) .