فهرس الكتاب
.تبيض فيها الحُمَّرُ [1]
على أنه [2] اسم هضبة، و (حضار) كوكبة، وفيه تكلف
وإنما كان هذا العدل تقديريًا، لأنهم لم يجدوا أصلًا قد تضمن معناه، ولا دلَّهم دليل، إلا أنهم وجدوا هذه الأسماء غير مصروفة، وليس فيها إلا العلمية فكانوا بين محذورين، إما الصرف وهو خلاف كلام العرب، وإما المنع لعلة واحدة، وهى العلمية، وفيه هدم الأساس، والخروج عن القياس [3] ويلزم أن يمنعوا كل علم، فألجئوا حينئذٍ إلى أن جعلوا أصل (عمر) : (عامرًا) ، علمًا لا صفة، وأصل (قطام) (قاطمة) ، وشجعهم على ذلك أمران:
أحدهما: أن (فُعَل) قد كثر العدل فيه كـ (جُمع) و (أخر) ، و (يافُسق) ، و (فَعالِ) أيضًا كـ (نزال) ، و (يافساق) و (فجار) .
الثانى: أن الأكثر في الأعلام أن تكون منقولة، والمرتجل منها قليل [4] .
قوله: الوصف شرطه أن يكون في الأصل كذلك [5]
أى: وصفًا؛ لأن الصفات ثلاثة أقسام:
قسم صفة لم يخرج إلى الاسمية نحو: (أحمر) ، و (أصفر) ، وقسم صفة وقد خرج إلى الاسمية نحو: (أسود) ، و (أرقم) ، و (أدهم) ، و (أبطح) ، و (أجرع) ، وقسم اسم وخرج [إلى] [6] الوصفية كـ (أربع) من قولك: (مررت بنسوة أربع) ، و (أرنب) من قولك: (مررت برجل أرنب) أى: جبان.
فلا تضره الغلبة، فلذلك صرف (أربع) فى: (مررت بنسوة أربع) وامتنع (أسود) و (أرقم) للحية و (أدهم) للقيد،
(1) ينظر: شرح المفصل (4/ 63)
(2) أى: (لصاف) اسم هضبة، فلذلك أنث الضمير.
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 275) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 135)
(4) قال ابن هشام في أوضح المسالك (4/ 129) :"فُعَلِ علمًا لمذكر؛ إذا سمع ممنوع الصرف وليس فيه علة ظاهرة غير العلمية، نحو (عُمَر) و (زُفَر) و (وُزحل) و (جُمَح) فإنهم قدروه معدولًا؛ لأن العلمية لا تستقل بمنع الصرف مع أن صيغة فُعَل قد كثر فيها العدل كـ (غُدر) و (فُسق) وكـ (جُمع) و (كتع) ، وكـ (أخر) "أ. هـ.
وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 108، 109) .
(5) فى الكافية المحققة (صـ 63) كما في المتن، و (كذلك) غير موجودة.
(6) (إلى) وفى الأصل: (إلا) ، وهو تحريف.