فهرس الكتاب
والمعتبر من هذه الأقسام في منع الصرف الأولان، والمراد بقولنا: لم يخرج إلى الاسمية [وخرج إلى الاسمية] [1] الاسمية الجنسية نحو: (أسود) للحيّة، وأما العلمية فلا عبرة بها، [ولهذا] [2] لم يقولوا: (أزرق) ، و (أصفر) خرجا إلى الاسمية؛ لقولهم: (بنى الأصفر) ، و (بنى الأزرق) لما كانا علمين بالغلبة.
وأما الثالث: وهو ما أصله الاسمية فلا يعتبر، ولذلك قال: فلا تضر الغلبة
قوله: فلذلك أى: فلكون الغلبة لا تضر صرف [أربع فى] [3] : مررت بنسوة أربع اسم للعدد، وعرض فيها الوصف [4] ، وامتنع (أسود) للحيّة، قال الجوهرى [5] :"يقال أسود سالخ"
غير مضاف؛ لأنه يسلخ جلده كل عام، والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة، وهو الأسود من الحيات"انتهى."
و [هكذا] [6] قال ثعلب [7] فى الفصيح، وأنكره عليه ابن درستويه [8]
وَضَعُفَ مَنْع (أَفْعَى) للحية، و"أجدل"للصقر، و"أخيل"للطائر ...
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(2) (ولهذا) وفى الأصل: (ولهاذا) وهو تحريف.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من الكافية المحققة (صـ 63) .
(4) خالف الرضى النحويين في اشتراط أصالة الصفة في منع الصرف حيث قال في شرح الكافية (1/ 112) :"وأنا إلى الآن لم يقم لى دليل قاطع على أن الوصف العارض غير معتد به منع الصرف، أما قولهم:"مررت بنسوة أربع"مصروفًا فيجوز أن يكون الصرف؛ لعدم شرط وزن الفعل على ما يُذكر، وهو عدم قبول التاء، فإنه يقبلها، لقولهم:"أربعة"، لا لعدم شرط الوصف"ا. هـ.
(5) قال في الصحاح (س و د) (2/ 83) :"والأسود العظيم من الحيات ... يقال: أسود سالخ غير مضاف؛ لأنه يسلخ جلده كل عام، والأنثى أسودة ولا توصف بسالخة"ا. هـ.
(6) (وهكذا) وفى الأصل (وهاكذا) وهو تحريف
(7) هو أحمد بن يحيى بن يسار أو سيار الشيبانى أبو العباس، نحوىّ، لغوىّ، كان إمام الكوفيين في النحو، واللغة، والفقه، أصيب بالصمم في آخر حياته، من مؤلفاته معانى القرآن، واختلاف النحويين، والفصيح، وما ينصرف ومالا ينصرف وغيرها، توفى سنة 291 هـ.
تنظر: ترجمته فى: شذرات الذهب (2/ 206) ، والبغية (1/ 396) .
(8) قال ابن درستويه:"وأما قوله: وتقول: أسود سالخ ولا تضيف، والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة والذى قاله غلط، وإنما سمعوا اسم بئر بالبادية تسمى أسودة؛ لأنها بجنب جبل أسود، وليس ذلك بوصف، وإنما هو اسم سميت به، وهذا نعت خالص، وقياسه أن يقال للأنثى: سوداء سالخ إن عرفت من الذكر، وألا يقال أسودة؛ لأن الأسود - ههنا وإن استغنى به عن المنعوت فقد جرى مجرى النعوت بمنزلة أحمر وأصفر ونحوهما ..."ا. هـ. تصحيح الفصيح وشرحه (صـ 496، 497) تحقيق د/ محمد بدوى المختون (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، 1419 - 1998) ،
وابن درستويه هو: عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، الفارسى، النحوى، أبو محمد جيد التصانيف صحب المبرد وكان شديد الانتصار للبصريين، ولد سنة 258، وتوفى سنة 347 هـ، من مصنفاته: الإرشاد إلى النحو، شرح الفصيح، المقصور والممدود؛
تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 36) .