فهرس الكتاب
واللحيانى [1] قالا: وهذا من قبل الكوفيين؛ لأن (أسود) إن كان صفة فتأنيثه (سوداء) ، وإن كان اسمًا فلا لفظ منه لمؤنثه،
وأما (أرقم) فهو لحية فيها نقط، وأما (أدهم) فللقيد والدهمة السواد، فأصل هذا الوصف فلا يصرف [لصيرورتها] [2] اسمًا، هذا الذى ذكره مذهب سيبويه [3] والأكثر [4] .
وذهب ابن جنى [5] ، ورواه الكسائى [6] عن العرب أنه يصرف (أسود) و (أرقم) و (أدهم) ؛ لأنها قد خرجت عن الوصفية، ولهذا قيل في مؤنثها: (أسودة) بالتاء، وجمعت على (أساود) ، و (أراقم) ، و (أدهم) .
قوله: وضعف منع"أفعى"للحية .. إلى آخره / ... 12/ب
يجوز أن يكون ابتداء كلام، ويجوز أن يكون عطفًا [7] أى: ولكون الغلبة لا تضر ضعف منع (أفعى) و (أجدل) ، و (أخيل) ، والأول أظهر فيكون على تقدير سؤال أى:
(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 861)
واللحيانى هو: على بن المبارك، وقيل: ابن حازم أبو الحسن اللحيانى من بنى لحيان من هذيل بن مدركة، وقيل: سمى به؛ لعظم لحيته، أخذ عن الكسائى وأبى زيد، وأبى عمرو الشيبانى وله النوادر المشهورة. تنظر: ترجمته فى: البغية (2/ 158) .
(2) (لصيرورتها) وفى الأصل (صيُرروتها) وهو تحريف
(3) قال في الكتاب (3/ 201) :"... وأما (أدهم) "- إذا عنيت القيد - و (الأسود) - إذا عنيت الحية - و (الأرقم) "- إذا عنيت الحية - فإنك لا تصرفه في معرفة ولا نكرة، لم تختلف في ذلك العرب"ا. هـ.
(4) ينظر: المقتضب (3/ 340) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 15) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 517، 518) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 114) ، وشرحها لابن القواس (1/ 122) ، والارتشاف (2/ 861) ، وأوضح المسالك (4/ 118، 119) .
(5) ينظر رأيه فى: البيان في شرح اللمع (صـ 518) ، والارتشاف (2/ 860) ، والتصريح (2/ 214)
(6) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 861) ، والنجم الثاقب (1/ 134) .
والكسائى هو: على بن حمزة بن عبد الله الأسدى بالولاء أبو الحسن، أحد أئمة القراءة والنحو واللغة وأحد القراء السبعة، أخذ عن الرؤاسى، والخليل، من مصنفاته (معانى القرآن) و (الحروف) و (ما يلحن فيه العوام) توفى سنة 189 هـ.
تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 162 - 164) .
(7) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 115) :"قوله:"وضعف منع (أفعى) ، معطوف على قوله (صُرف) : أى: ولكون الوصف الأصلى معتبرًا، ضعف منع (أفعى) ، لأنه لم يتحقق كونه وصفًا في أصل الوضع .."ا. هـ"