فهرس الكتاب
إذا كان شرط الوصف الأصلية، فحق (أفعى) و (أجدل) و (أخيل) أن تصرف؛ لأنها أسماء لا وصفية فيها لا أصلية ولا عارضة.
وأجاب: بأن الأكثر الصرف فلا سؤال، وبعضهم منع ووجهه: أنه لوحظ فيها الوصف من أصلها، ولا نقول: وصفيتها عارضة
وفى قوله: (وضعف) تنبيه على الخلاف، فأكثر العرب [1] على الصرف، لأنها أسماء تجمع على (أفاعل) ، ولا يوصف بها [2] ، لا يقال: (صقر أجدل) ، ولا نحوه ومن العرب من يمنعها حكاه سيبويه [3] وغيره، وعليه قوله:
.فِرَاخُ القَطَا لا قَيْنَ أَجْدَلَ بازيَا [4]
وقوله:
.فَمَا طَائِرى فِيهَا عَلَيْكِ بأَخْيَلاَ [5]
(1) ينظر: الكتاب (3/ 200، 201) ، والمقتضب (3/ 339) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 14) وشرح عمدة الحافظ (2/ 875) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 638) ، والفاخر (1/ 110) ، وأوضح المسالك (4/ 119) ، والهمع (1/ 107) .
(2) ذهب الرضى إلى أن صرف هذه الكلمات ونحوها؛ لأن مستعملها لا يقصد معنى الوصف مطلقًا، لا عارضًا ولا أصليًا، فإذا قلت مثلًا: (لقيت أجدلًا) فمعناه هذا الجنس من الطير من= =غير قصد معنى القوة، وليس صرفها لكونها غير موضوعة للوصف تحقيقا كما أشار إليه المصنف، قال:"فأما منع صرف مثله فغلط ووهم"... ينظر: شرح الكافية (1/ 115) .
(3) ينظر: الكتاب (3/ 200، 201) ، والمقتضب (3/ 339) ، وما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 14) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 875، 876) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 638) ، والفاخر (1/ 110) وأوضح المسالك (4/ 119) ، والمساعد (3/ 15) ، والهمع (1/ 107)
(4) عجز بيت من الطويل، و صدره: ... كأن العُقَيليّين يَوْمَ لَقِيتُهُمْ
وهو للقطامى في ديوانه (صـ 182) ، والمقاصد النحوية (4/ 346) ، والتصريح (2/ 214)
وبلا نسبة فى: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 639) ، وأوضح المسالك (4/ 119) والأشمونى (3/ 348)
والشاهد فيه قوله: (أجدل) حيث منعه من الصرف، مع أنه اسم في الأصل والحال، وذلك لأنه ضمنه الوصفية، وهى القوة.
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... ذَرِينى وعِلْمِى بالأمُورِ وشِيمَتى
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (صـ 271) ، والمقاصد النحوية (4/ 348) ، والتصريح (2/ 214) واللسان: (خ ى ل) (2/ 340) .
وبلا نسبة فى: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 639) ، وأوضح المسالك (4/ 120) ، والأشمونى (3/ 349) ويروى:"يومًا مكان"فيها". ... ="
=والشاهد فيه قوله: (بأخيلا) حيث منعه من الصرف، لاحظًا فيه معنى الوصف وهو التلون أو التشاؤم.