فهرس الكتاب
التأنيث بالتاء: شرطه العلمية
وقوله:
مُطْرِقٌ يَرْشَحُ مَوتًا كَمَا يَرْ شَحُ أَفْعَى يَنْفِثُ السَّمَّ صِلُّ [1]
ووجه أنهم تخيلوا في أفعى معنى الخبث، وأجدل من الجدْل وهو فتل الحبل بإحكام، أو من الجَدَل، وهو قوة الخصومة [2] ، وأما أخيل فهو طائر، واختلف في تخريج اشتقاقه،
فقال الجوهرى [3] : من التخيل، وقال ركن الدين [4] : من الخيلاء، وقال غيرهما [5] : من الخيلان؛ لأن على جناحه لمعة تخالف سائر لون جسده.
قوله: التأنيث
هو قسمان: لفظى، ومعنوى، واللفظى ثلاثة: بالألف الممدودة وبالمقصورة، وقد تقدما، وبالتاء وشرطه في منع الصرف العلمية؛ لأنه لا يلزم إلا معها [6] ، ألا ترى أن (قائمة)
(1) البيت من المديد، وهو لتأبط شرًّا في ديوانه (صـ 63) تقديم / طلال حرب، دار صادر برواية: مطرقُ يرشَحُ سَمًَّا كما أطرق أفعى ينفثُ السمَّ صِلُّ
وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (2/ 829) ، والفائق للزمخشرى (2/ 289) وضع الحاشية / إبراهيم شمس الدين، (دار الكتب العلمية بيروت ط. الأولى 1417 هـ) .
ولابن أخت تأبط شرًّا فى: فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبى عبيد البكرى (صـ 170) (من دون بيانات) وللشنفرى في التذييل والتكميل (6/ 328) رسالة دكتوراة في المكتبة المركزية رقم (1738) وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (1/ 135) ، مطرق مرخ عينيه ينظر إلى الأرض، الصل: الخبيث من الأفاعى، والرشح كالعرق، والنفث كالقذف، والشاهد فيه منع (أفعى) من الصرف؛ لأنهم تخيلوا فيها معنى الخبث.
(2) ينظر: اللسان (ج د ل) (1/ 390، 391) .
(3) ينظر: الصحاح: (خ ى ل) (4/ 500) .
(4) ينظر: الوافية في شرح الكافية (صـ 27، 28)
(5) قال سيبويه في الكتاب (3/ 201) :"وأما (أخيل) فجعلوه (أفعل) من الخيلان للونه، وهو طائر أخضر، وعلى جناحه لمعة [سوداء] مخالفة للونه"، وينظر كذلك: المقتضب (3/ 339) ، والارتشاف (2/ 860) ، والمساعد (3/ 15)
وقال الجامى في الفوائد الضيائية (1/ 224) :"وأخيل أى لطائر ذى خيلان على زعم وصفيته؛ لتوهم اشتقاقه من الحال"ا. هـ
(6) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (1/ 281) :"وإنما اشترطت العلمية؛ لأن التاء في غيره لازمة؛ لأنك تقول في غيره: مررت برجل قائم، وبامرأة قائمة، فتجدها تنزع عن الاسم، وتثبت ويبقى الاسم على حاله، فإذا انضمت إليه العلمية لزمت ولم تنفك عن الاسم، فاعتد بها عند لزومها، ولم يعتد بها في غيره"ا. هـ ... =
= وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 116) .