فهرس الكتاب
فـ (هند) يجوز صرفه، و (زينب) ، و (سقر) و (مَاه) ، و (جُور) ممتنع
الثلاثى، فيجب أن يصرفوا الثنائى ولأنهم لو منعوا لاختلت الكلمة، وذهب ابن مالك [1] إلى تجويز الوجهين فيه.
قوله: فـ (هند) يجوز صرفه
لأنه لم يحصل فيه شئ من شروط التحتم [2] ، والخفة كأنَّها قد قاومت أحد السببين [3] ، فبقى على سبب واحد، وهو غير مانع وهذا مذهب الجمهور، ثم اختلفوا أيهما أفصح:
فمذهب سيبويه [4] ، والأخفش [5] ، والمبرد [6] والجماعة [7] أنه المنع، وهو ظاهر كلام المصنف [8] ، ومذهب أبى على [9] أنه الصرف، قيل [10] : وهو غلط منه، وذهب
الزجاج إلى أنه لا يجوز فيه الصرف، وروى عن الأخفش [11] ، قال الزجاج [12] : قد أجمعوا على جواز منعه، وسيبويه يراه الأفصح، ثم ادعوا الصرف بمحتمل؛ إذ يمكن أن يكون
(1) قال في شرح الكافية الشافية (3/ 1493) :"وإذا سميت امرأة بـ (يد) ونحوه مما هو على حرفين جاز فيه ما جاز فى (هند) ، ذكر ذلك سيبويه .."ا. هـ
وقال سيبويه في الكتاب (3/ 266) :"وأمَّا (أَمْ) و (مِنْ) و (مُذْ) فى لغة من جر، و (أنْ) و (عنْ) إذا لم تكن ظرفًا، و (لَمْ) ونحوهن إذا كنَّ أسماء لم تُغَيَّر، لأنها تشبه الأسماء نحو (يدٍ) و (دَمٍ) تجريهن إن شئت إذا كن أسماء للتأنيث"ا. هـ.
وهو ظاهر قول أبى حيَّان في الارتشاف (2/ 878) .
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 285) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 121) .
(3) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 306) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 283) .
(4) ينظر: الكتاب (3/ 240، 241) .
(5) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (1/ 139) .
(6) ينظر: المقتضب (3/ 350) ، والمذكر والمؤنث له (صـ 114) تحقيق د/ رمضان عبد التواب، (ط. الخانجى. ط. الثالثة 1417 هـ - 1996 م) .
(7) ينظر: الأصول (2/ 86) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 67) ، واللباب (1/ 508) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 855) ، والارتشاف (2/ 878) وأوضح المسالك (4/ 125) ، والمساعد (3/ 23) .
(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 283) .
(9) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 307) ، والمساعد (3/ 23) .
(10) القائل هو ابن هشام الخضراوى كما جاء فى: المساعد (3/ 23) ، والهمع (1/ 113) وأبو حيان في الارتشاف (2/ 878) .
(11) ينظر: البيان في شرح اللهمع (صـ 509) ، واللباب (1/ 508) ، والارتشاف (2/ 878) ، والمساعد (3/ 23) ، والأشمونى (3/ 373) .
(12) ينظر: ما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 68، 69) .