فهرس الكتاب
فإن سمى به مذكر فشرطه الزيادة على الثلاثة فـ"قدم"منصرف و (عقرب) ممتنع
فصرف مع أنه لو لم يصرف لما اختل الشعر [1] ، هذا إذا كان (زُهْرٌ) اسم امرأة، وقد قيل: إنه جمع (زهراء) فلا حجة في صرفه.
قوله: فإن سمى به مذكر .. إلى آخره
أى: إن سمى باسم المؤنث مذكر، وهذا هو القسم الثانى
والمؤنث ثلاثى، وزائد عليه، أما الثلاثى ففيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه منصرف مطلقًا، وهو مذهب الجمهور [2] ، واختيار المصنف [3] .
الثانى: أنه ممتنع مطلقًا، وهو مذهب الفراء [4] ، وثعلب [5] ، قالا: لأن فيه التأنيث والتعلثق على ما لا يشاكله، والسماع يرد [عليهما] [6] قال:
تَجَاوَزْتُ هِنْدًا رَغْبَةً عَنْ قِتَالِهِ إِلى مَالكٍ أَعْشو إلى ضَوْء نارِهِ [7]
(1) قال النيلى في الصفوة الصفية (1/ 370) :"قلت: ولا ضرورة في الصرف؛ لأنه يمكن أن يحذف التنوين من الأول، ولم ينكسر وزن البيت، غاية ما يقال: إن فيه زحافًا إذا لم يصرف، والزحاف جائز، والكسر في الشعر غير جائز"ا. هـ.
(2) ينظر: البيان في شرح اللمع (صـ 510) ، والارشاد إلى علم الإعراب (صـ 414) والارتشاف (2/ 879) ، والفوائد الضيائية (1/ 227) .
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 285، 286) .
(4) ينظر: معانى القرآن (3/ 110)
(5) ينظر: الارتشاف (2/ 879) ، والمساعد (3/ 20) ، والأشمونى (3/ 347) .
(6) (عليهما) وفى الأصل (عليهم) ، وما أثبت أوجه.
(7) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في شرح المفصل (5/ 93) ، وأوضح المسالك (4/ 343) ، والنجم الثاقب (1/ 140) والمقاصد النحوية (4/ 558) ، والتصريح (2/ 339) ويروى: (مَلِك) مكان (مالك)
والشاهد فيه: صرف (هندًا) اسم رجل، بدليل تذكير ضميره في قوله (قتاله) وفى البيت شاهدا آخر في قوله: (قتاله) وقوله: (ناره) حيث أثبت في كل واحد منهما الياء التى هى صلة الضمير المكسور في الوقف حين اضطر إلى ذلك، والكثير المستعمل في كلام العرب في مثل هذه الصلة الوقف بالإسكان.