فهرس الكتاب
الثالث: التفصيل بين أن يكون متحركًا كـ (قَدَم) فيمنع، أو ساكنًا كـ (هِنْد)
فيصرف، وهو مذهب أبى الحسن بن خروف [1] ، وإن كان زائدًا على الثلاثة / فإما أن 13 /ب
يشترك فيه المذكر والمؤنث، أو يختص بالمؤنث إن كان مشتركا نحو: (جريح) ، و (صبور) ، وبابه، و (لسان) ، و (سبيل) فثلاثة مذاهب:
الأول: الصرف، وهو قول عامة البصريين [2] .
الثانى: إن أخذ عن مؤنث منع، أو عن مذكر صرف، وهو قول عامة الكوفيين [3] ، قال الفراء [4] : والأغلب الصرف واعتبار اللفظ.
الثالث: التفصيل [5] فإن غلب في المؤنث منع نحو: (حلوب) و (ظلوم) ، وإلا صرف نحو: (صبور) ، و (شكور) .
وإن كان مختصًا بالمؤنث، فإما أن يكون أصله التذكير وخرج إلى التأنيث، أو أصله التأنيث وخرج إلى التذكير، أو أصله التأنيث وهو كذلك لم يخرج، إن كان أصله التذكير
(1) قال ابن خروف في شرح الجمل (2/ 924) :"وفصل المؤنث فلا يخلو أن يكون متحرك الأوسط، أو ساكن الأوسط، فالمحرك الوسط فلا سبيل إلى صرفه في العلمية، وذلك نحو (قدم) و (سقر) ؛ لأن الحركة تنزلت منزلة الحرف الرابع، بدليل الحذف من (جَمَزَى) فى النسب فقالوا: (جمزىّ) لا غير، و (حبلى) و (حبلوى) ؛ لثقل المتحرك، وخفية الساكن"ا. هـ
وينظر - أيضًا - النجم الثاقب (1/ 141) ، والأشمونى (3/ 374) .
(2) ينظر: الارتشاف (2/ 879) ، والهمع (1/ 114) .
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 879) .
(4) قال في معانى القرآن (1/ 429) :"وقوله: { .. وَيَوْمَ حُنَيْنٍ .. } [التوبة / 25] وحنين واد بين مكة والطائف، وجرى (حنين) ؛ لأنه اسم لمذكر، وإذا سميت ماء أو واديًا أو جبلًا باسم مذكر لا علة فيه أجريته من ذلك (حنين) ، و (بدر) و (أُحُد) و (حراء) و (ثبير) و (دابِق) و (واسط) ... ولو أراد البلدة أو اسمًا مؤنثًا لقال: (واسطة) وربما جعلت العرب (واسط) و (حنين) و (بدر) اسمًا لبلدته التى هو بها فلا يجرونه .."ا. هـ
وينظر أيضًا" (2/ 175، 304، 358) ."
(5) نسبة أبو حيان في الارتشاف (2/ 879، 880) إلى بعض أصحابه.