فهرس الكتاب
وإما أن يكون صفة فمذهبان: البصرى [1] يصرف، وهذا كـ (حائض) و (طامث) قيل [2] : لأن التاء غير مقدرة، ولهذا صغروا (نصفا) على (نصيف) ، والكوفى [3] يمنع؛ لأن التاء عنده مقدره، وإنما حذفت لاختصاص الوصف بالمؤنث حين لم يقع لبس،
وأما أسماء الريح (شَمَال) ، و (دَبُور) ففيها لغتان [4] : من العرب من يجعلها أسماء وهو القليل، ومنهم من يجعلها صفات وهم الكثير قال الأعشى:
.صَادَفَ باللَّيْل رِيحًا دَبُورا [5]
فإن سمى بها من لغتة اسميتها منع، وإن كان من لغته وصفتيها صرف [6] .
تنبيه:
تأنيث الجمع غير معتبر [7] ، ولهذا صرف نحو: (أنمار) و (كلاب) وأما (أسماء) على قول الفراء [8] فقد غلبت التسمية بها في المؤنث فلهذا منع والصحيح قول سيبويه [9] فيها إنها مؤنثة على (فعلاء) من (الوسامة)
(1) ينظر: الكتاب (3/ 236، 237) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 74) والبيان في شرح اللمع (صـ 511) ، والارتشاف (2/ 880) والمساعد (3/ 21) ، والهمع (1/ 114) .
(2) ينظر: المساعد (3/ 21) ، والهمع (1/ 114) .
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 880) ، والمساعد (3/ 21) ، والهمع (1/ 114) .
(4) ينظر: الكتاب (3/ 237، 238) ، وما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 75) والارتشاف (2/ 880) ، والهمع (1/ 115) .
(5) عجز بيت من المتقارب، وهو بتمامه:
لها زَجَلٌ كحفيفِ الحصا ... د صادف بالليل ريحًا دَبُورا
وهو للأعشى في ديوانه (صـ 88) ، والكتاب (3/ 238) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 165، 177) ، والكامل (3/ 45، 46) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 75) ، واللسان (د ب ر) (2/ 353) لها: الضمير عائد على الدروع في البيت قبله، زجل: صوت، والحفيف صوت مَرَّها، الحصاد: الزرع أو الشجر
والشاهد فيه قوله: (دبورا) حيث جعله وصفًا للريح فصرفه.
(6) ينظر: الارتشاف (2/ 880) ، والمساعد (3/ 21) .
(7) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 881) :"فإن كان التأنيث تأنيث جمع نحو: (كلاب) ، و (عنوق) وسمى به مذكر انصرف"ا. هـ.
(8) ذهب الفراء إلى أنه اسم جمع سمى به، فكثر في تسميته المؤنث حتى عُدَّ من أسمائه فامتنع للعلمية والتأنيث ... ينظر: الارتشاف (2/ 881) .
(9) ذهب سيبويه إلى أنه (فعلاء) وهمزته بدل من واو وأصله وسماء، فامتنع للتأنيث اللازم، ويظهر الفرق إذا نكر بعد التسميةفهو منصرف على مذهب الفراء، وممتنع على مذهب سيبويه، ينظر: الكتاب (2/ 256، 257) ، والارتشاف (2/ 881) ... =
= وذهب المبرد إلى أنه جمع اسم، فإذا سميت به مذكرًا صرفت، ينظر: المذكر والمؤنث (صـ 96) .