فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2250

أى: لا يؤثر من أنواع المعارف في منع الصرف إلا العلمية، وهذا مذهب كثير من المحققين [1] ؛ لأن المعارف منها ما هو مبنى، فلا مدخل له، وغير المبنى

المضاف والمعرف ليس إلا، وهما يؤثران في صرف الممتنع، ولقائل أن يقول: إذا كان مذهبكم أو أكثركم أن علامة الصرف التنوين فقط فمن أين أنهما يصرفان الممتنع؟

وذهب جماعه [2] ، وحكى عن سيبوبه [3] أن نية الإضافة تؤثر كالعلمية، وذلك في التواكيد كـ (أجمع) ، و (جُمَع) ؛ لأن المطلوب علتان فرعيتان والمعارف كلها

فرعيه [4] ، لكن منع من اعتبار المبنى منها البناء، ومن ذى اللام، والإضافة المنطوق بها ما ذكر آنفًا.

أما المقدر فلا مانع مع أن العرب قد اعتبرتها في التواكيد، وما ذكروه لازم إن لم تمنع الوصفية.

قوله: العجمة

لا خلاف أن ما نقل عن لغة العجم كالفرس والروم وغيرهم فهو أعجمى، وزاد الفارسى [5] وكثير منهم ما كان من الآحاد ونظيره فيها معدوم نحو: أن تسمى بـ (مساجد) و (مصابيح) و (زيدون) و (حمدون)

(1) قال ابن هشام في شرح القطر (صـ 340) :"العلة الرابعة التعريف، والمراد به تعريف العلمية؛ لأن المضمرات والاشارات والموصولات لا سبيل لدخول تعريفها في هذا الباب؛ لأنها مبنيات كلها .."ا. هـ.

وينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 287) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 123) .

(2) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 123) :"وإنما اعتبر الخليل فى (أجمع) وأخواته تعريف الإضافة لسقوط المضاف إليه منها، وتعرض المضاف لدخول التنوين فيظهر أثر منع الصرف"ا. هـ.

(3) ينظر: الكتاب (3/ 224) .

(4) يقصد أنها فرعية عن التنكير، جاء في النجم الثاقب (1/ 142، 143) :"قوله (شرطها أن تكون علمية) ، وذلك لأن المعارف خمس: المضمرات، والأعلام، وأسماء الإشارة، وما عرف بالألف واللام، وما أضيف إلى أحدها، فالمضمرات، وأسماء الإشارة مبنيان فلا مدخل لهما في المعرب، وأما التعريف والإضافة فلأنهما يجعلان غير المنصرف منصرفًا، أوفى حكم المنصرف على المذهبين، فلم يبق إلا تعريف العلمية هذا على مذهب من لم يعتد بتعريف التوكيد، وهو الفارسى؛ لأنه جعل تعريفه من جهة العلمية، وأما الخليل وسيبويه فإنهما يعتدان بتعريف التوكيد، فيزداد مع العلمية تعريف التوكيد؛ لأنهم يجعلان تعريفه من جهة الإضافة"ا. هـ.

(5) قال أبو على في الإيضاح (صـ 312) :"ولو سميت بـ (مساجد) رجلًا لم تصرفه لأنه شابه الأعجمى المعرفة حيث لم يكن له في الآحاد نظير"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت