فهرس الكتاب
وادعىّ أبو حيان [1] الإجماع على أن إحدى علتى (مساجد) ، و (مصابيح) العجمة، ومنهم [2] من زاد ما بنى على مثال، وليس في كلام العرب، ومنهم من فصَّل
فقال [3] : إن كان قياسًا مطردًا فعربى نحو: أن يبنى من (ضرب) مثال (جعفر) ، أو (قردد) ونحوه مما كثرت زيادته في ذلك الموضع، وإلا فعجمى نحو: أن يبنى منه مثال (كوثر) ؛ لأن الإلحاق بالواو ثانية لم يكثر.
وزاد الفراء [4] الاسم المجهول كـ (سبأ) فيمن منعه، والذى ليس من عادتهم التسمية به كـ (صُعْرور) [5] قال الفراء:"سمعت من يقول من العرب: (هذا أبو صُعْرور قد جاء) ، فلم يصرفه".
وفى العجمية ما يوافق العربية نحو: (يعقوب) ، و (إسحاق) فهو كالمصدر من
(أسحق) ، فهذا إن كان في لغة العجم / فهو عجمى، وإن كان في لغة العرب فالظاهر أنه 14 /أ
منقول من العجم إلا أن يسمع فيه الصرف هكذا ذكره بعضهم [6] .
والأولى إن كان في لغة العرب، ولم يسمع عنهم فيه شئ الصرف.
شرطها أن تكون علمية في العجمية
(1) حيث قال فى: التذييل والتكميل (6/ 295) (رسالة دكتوراه) :"إذا سميت بـ (مساجد) فإنه لا خلاف في أنه ممنوع من الصرف والدليل على ذلك منع العرب (شراحيل) من الصرف وهو جمع سمى به الرجل؛ لأن سيبويه ذكر أنه عربى، وهذا المثال لا يكون في المفردات= =العربية إلا وقد نقل من جمع وامتنع الصرف للعلمية وشبه العجمة من حيث إنه مثال لا يكون في الآحاد العربية كما أن إسماعيل كذلك"ا. هـ.
(2) ينظر: الهمع (1/ 112)
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 876) ، والهمع (1/ 112)
(4) ينظر: معانى القرآن (2/ 289، 290) .
(5) من معانى الصعرور: الصَمْغ الدقيق الطويل الملتوى، وقيل: القطعة من الصمغ، وكل حمل شجرة تكون مثل الأبْهَل والفُلْفُل وشبهه مما فيه صلابة فهو صُعْرُور، ينظر: اللسان (ص ع ر) (4/ 42) ، والأبهل: ثمر العرعر اللسان (ب هـ ل) (1/ 264) .
(6) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 877) :"وما وافق من العجمى العربى في اللفظ كإسحاق مصدر أسحق، ويعقوب ذكر القبج، فمنعه وصرفه على قصد المسمى، فإن جهل قصد المسمى حمل على عادة الناس في التسمية بأسماء الأنبياء .... ولا تتنزل جهالة أصل العلم منزلة العجمة، فيمنع الاسم الصرف ولا كون الاسم ليس من عادتهم التسمية به نحو (صعرور) خلافًا للفراء فيهما ..."ا. هـ.